بحث عن سقوط الدولة الطولونية,
بحث مدرسي عن سقوط الدولة الطولونية,بحث مكتمل منسق عن سقوط الدولة الطولونية,

المقدمـة الدولة الطولونية :-
قامت الدولة الطولونية المستقلة عن الخلافة العباسية في مصر والشام والحجاز، وهي أول دولة تستقل بالحكم عن حكومة الخلافة المركزية. وتنسب هذه إلى الدولة إلى مؤسسها أحمد بن طولون الذي كان جنديًّا تركيًّا، جاء إلى مصر نائبًا للحاكم العباسي فيها، لكنه استأثر بالحكم، ثم بسط سلطانه على الشام، حين كان العباسيون مشغولين بمقاومة ثورة الزنج.

الدولة الطولونية.. النشأة والمؤسس
شهدت الفترة الأولى من العصر العباسي الثاني -أو ما يُسمَّى بعصر نفوذ الأتراك- ظهور الدول المستقلة، بعد أن ضعفت قبضة الخلافة، وتولى أمرها مَن لم يكن في قدرة الخلفاء العباسيين الأوائل كفاءةً وحزمًا؛ فانفلت الأمر من أيديهم إلى قوادهم الأتراك الذين كانت الدولة تستعين بهم في تسيير أمورها وقيادة جيوشها، وظهر منهم شخصيات كبيرة استأثرت بالأمر دون الخليفة الشرعي، وتدخلت في تعيين الخلفاء وعزلهم. ولذلك لم يكن غريبًا أن يستأثر بعض الولاة بما تحت أيديهم، ويُنشِئوا دولاً مستقلة -وإن كانت ترتبط بالخلافة- ويحكموا من خلالها، لكن النفوذ الفعلي في الولاية كان لحكامها لا للخليفة العباسي الموجود في بغداد، ومن أبرز الدول التي ظهرت في هذا العصر الدولة الطولونية التي قامت في مصر والشام والحجاز.
قامت الدولة الطولونية وهي إحدى الدول المستقلة عن الدولة العباسية، وامتدت فترة حكمها في الفترة من (254- 292هـ/ 868- 905م). وتمثِّل الدولة الطولونية أول تجربة حكم محلي تحكم فيه أسرة أو دولة حكمًا مستقلاًّ عن حكومة الخلافة المركزية، وقد كان مؤسِّس هذه الأسرة أحمد بن طولون جنديًّا تركيًّا، وكان والده أحد الموالي الذين أهداهم ملك بُخارَى للخليفة العباسي المأمون، وقد جاء إلى مصر نائبًا للحاكم العباسي فيها، لكنه استأثر بالحكم، ثم بسط سلطانه على الشام، وكان العباسيون مشغولين بمقاومة ثورة الزنج. وحكم بعد أحمد بن طولون ابنه خمارويه الذي عقد معه الخليفة العباسي المعتضد اتفاقًا يقضي بمنحه هو وورثته الحكم في مصر والشام لمدة ثلاثين عامًا على أن يؤدِّي للخليفة مبلغًا سنويًّا مقداره ثلاثمائة ألف دينار.
وبعد خمارويه بدأت الدولة الطولونية بالأفول، وأعاد الخليفة العباسي بسط نفوذ الدولة المركزية؛ إذ كانت الهيمنة في الدولة الطولونية للأتراك واليونان والنوبيين. وقد حكمها بعد خمارويه كل من جيش وهارون وشيبان حتى احتل جيش العباسيين مصر والشام بقيادة محمد بن سليمان.
وفي سنة 292هـ/ 905م دخلت الجيوش العباسية القطائع تحت قيادة محمد بن سليمان، الذي قبض على الطولونيين وحبسهم، وأخذ أموالهم وأرسلهم إلى الخليفة، وأزال بقايا الدولة الطولونية التي حكمت مصر والشام مدة ثمانية وثلاثين عامًا.

شجرة الحكام :-
1- أحمد بن طولون (254- 270هـ/ 868- 884م).

2- خمارويه بن أحمد (270- 282هـ/ 884- 895م).

3- أبو العساكر جيش بن خمارويه (282- 283هـ/ 895- 896م).

4- هارون بن خمارويه (283- 292هـ/ 896- 904م).

5- شيبان بن أحمد (292هـ/ 905م)

تأسيس الدولة الطولونية :-
لم يكن أحد يتوقع أن يكون ذلك المملوك التركي مؤسِّسًا لدولة تحكم ذاتيًّا بعيدًا عن الخلافة العباسية.

لقد حفر التاريخ اسم أحمد بن طولون كمؤسِّس للدولة الطولونية، وهو من المماليك الأتراك، ولد عام 214هـ/ 829م، وقد نشأ نشأة دينية؛ فكان يعيب على الأتراك ما كانوا يرتكبونه من المنكرات، وقضى حياته السياسية والعسكرية الأولى في ثغر طرسوس، وتمتع منذ البداية باحترام الأتراك في حاضرة الخلافة، وبعد وفاة والده عام (230هـ/ 845م) فوَّض إليه الخليفة المتوكل ما كان بيد أبيه، كما حظي بثقة الخليفة المستعين.

بعد وفاة والده تزوجت والدته بالأمير بايكباك التركي الذي عينه الخليفة المعتز واليًا على مصر في عام (254هـ/ 868م)؛ فأرسل أحمد ليتولى حكمها بالنيابة عنه، ولم يكن له كل الولاية وإنما كان على الصلاة، وله الحاضرة المصرية (الفسطاط).

ساعدت الظروف أحمد بن طولون في تثبيت أقدامه في مصر، فقد حدث أن قُتِل بايكباك في عام (256هـ/ 870م)، فأُسنِدت ولاية مصر إلى يارجوخ الذي كانت تربطه بابن طولون عَلاقات طيبة ومصاهرة، فأقرَّه على ما بيده، وزاد في سلطته بأن استخلفه على مصر كلها، باستثناء الخراج الذي ظلَّ بيد منافسه أحمد بن المدبر الذي اشتُهِر بسوء السيرة؛ مما دفع ابن طولون إلى أن طلب من الخليفة المهتدي أن يُقِيل ابن المدبر من خراج مصر ويولِّيه إياه، فاستجاب الخليفة لطلبه، كما ولاّه إمرة الثغور الشامية على إثر اضطراب أوضاعها.

ولما تُوفِّي يارجوخ في عام (259هـ/ 873م) أضحى ابن طولون حاكم مصر الشرعي من قبل الخلافة مباشرة، فتولَّى مقاليد الأمور كلها، ودانت له الإسكندرية وبرقة، وقدَّم له أمراء الكور الخضوع والطاعة.



سقوط الدولة الطولونية في مصر :-
الانتصار في معركة.. والحصول على مكسب وقتي‏.. والوصول إلى السلطة‏.‏‏.‏ هذه كلها ليست هي قضية التاريخ.. ولا معركة التقدم البشري.. بل هي عمومًا ليست من عوامل تحريك التاريخ إلى الأمام أو الخلف على نحو واضح وضخم‏.‏‏.

إن الانتصار في معركة قد لا يعني الهزيمة الحقيقية للأعداء، فحين لا تتوافر العوامل الحقيقية للنصر يصبح أي نصر مرحلي عملية تضليل، واستمرارا للسير الخطأ، وتماديًا في طريق الوصول إلى الهزيمة الحقيقية.. هكذا سار التاريخ في مراحل كثيرة من تطوراته.. كان النصر بداية الهزيمة، وكانت الهزيمة بداية للنصر‏!‏

وحين يصل إنسان ما إلى الحكم، دون أن يكون معدًّا إعدادًا حقيقيًّا للقيادة، ودون أن يكون في مستوى أمته، يكون وصوله على هذا النحو هو المسمار الأخير الذي يدقُّ في نعش حياته وحياة الممثل لهم..‏!‏

والتاريخ في دوراته غريب، وهو يعلمنا أنه لا توجد قاعدة ثابتة للتحول ترتكز على أسس متينة، اللهُمَّ إلا قاعدة التغيير من الداخل المرتكزة على عقيدة لها جذورها في أعماق النفس، ولها انسجامها مع حركة الكون، ولها صلاحياتها في البقاء والانتشار والخلود‏!‏

وعندما أعلن ‏أحمد بن طولون‏ مؤسس الدولة الطولونية في مصر انفصاله عن الدولة العباسية بعد سنة 254هـ، كان ينقصه الوعي بحركة التاريخ والشروط الضرورية للتغيير، وكان بإنشائه هذه الدولة ليس أكثر من ‏"‏انقلابي‏"‏ سيطر على الحكم في ظل أوضاع معينة مرت بها الدولة العباسية، سمحت له ولأمثاله بإظهار مطامحهم في مزيد من السلطة والشهرة والرغبة الجامحة في السيطرة. لم يحاول هذا الرجل -ما دام قد وصل إلى مستوى الثقة لدى الجهاز العباسي الحاكم- أن يتقدم بإصلاحاته، وأن يبحث عن السبل المؤدية لحماية الدولة الإسلامية الجامعة، وإنما راح في إغراق في عبودية الذات يبحث عن استغلال الظروف لصالحه.

ومنذ استقر في مصر سنة 254هـ وهو يحاول جمع كل مقاليد السلطة في يده، فيتخذ من الإجراءات ما يجعله الرجل الوحيد في مصر، وليس الرجل التابع لدولة إسلامية كبرى تستطيع عزله وتولية غيره. وقد عزل -في سبيل ذلك- عامل الخراج الذي عينه العباسيون على مصر، وتمكن من التحكم في الشئون المالية إلى جانب الشئون الإدارية والعسكرية.

ودخل أحمد بن طولون في صراع مع الدولة العباسية الجامعة، وانتصر على أخي الخليفة أبي أحمد ‏"‏الموفق‏"‏، واتخذ من الإجراءات الثورية ما يكفل له الوقوف على قدميه لصدِّ أي هجوم عباسي.

لكنه في الحقيقة لم يكن في حاجة إلى هجوم.. فنشأته على النحو السابق تحمل في أحشائها النهاية الطبيعية العاجلة.. ورأت الخلافة من الحكمة أن تستغله.. بدل أن تدخل معه في صراع، وكلفته بمهام جديدة، منها حماية الثغور الشامية.. ومات أحمد بن طولون تاركًا دولة تقف كلها على أقدامه وحده وليست لها أقدام أخرى.. من عناصر الحياة التاريخية والحضارية؛ ولذا فإنها بموته وقعت على الأرض‏.

وعلى الرغم من كل ما أبداه ‏"‏خمارويه‏"‏ ابنه من اتباع لسياسة أبيه، ومن تمسك بمعالم استقلال وقوة دولته المستقلة.. إلا أنه لم يعد أن يكون مرحلة عبرها التاريخ ليدخل بالدولة -فورًا- في مرحلة الأفول والفناء.

فبعد خمارويه انغمس الأمراء الطولونيون في لهوهم، وتفشت ظاهرة حب السلطة والاستقلال لدى عمالهم في الأقاليم.. وانقلب الثوريون على أنفسهم، أو بالتعبير الدارج بدأت طلائع الثورة يأكل بعضها بعضًا.. وقد ولي الأمر بعد خمارويه ثلاثة من آل طولون لم يزد حكمهم على عشر سنوات، ولم تستفد البلاد المصرية أو الشامية منهم شيئًا غير الفوضى والتنافس بين الطامعين في السلطة أو الفساد الذي نجم عن الترف، وعن الاستبداد وغيبة الأمة عن الرقابة أو الحكم..

وفي هذه الحال لم يكن الأمر متعبًا بالنسبة للدولة العباسية، فتقدمت جيوشها لاسترداد مصر من خامس الولاة الطولونيين وهو ‏"‏شيبان‏"‏، الذي كانت الفوضى قد وصلت في عهده قمتها وأعلى معدلات خطورتها، وشهدت سنة 292هـ دخول هذه الجيوش إلى القطائع في القاهرة.. ومن فوق المنبر أُعلن إزالة الدولة الطولونية التي لم تستطع أن تحكم أكثر من أربعين سنة، عاشتها في صراع خارجي وعاشت معظمها في صراع داخلي، مع شعبٍ لم يهضم حركتها التي لم يكن لها المبرر الحضاري المهم لإحداث التغيير.

وعادت مصر إلى الدولة العباسية.. وعلى امتداد تاريخنا سجلت صفحاته عشرات من الانقلابات وسجلت أسماء مئات الانقلابيين.. ولكنهم -جميعًا وبلا استثناء- لم يقدموا ما يتوازى مع أحجام الخسائر التي كبدوها لأمتهم؛ لأن الانقلاب ليس الوسيلة التاريخية المهيِّئة للتغيير؛ إذ هو موجة انفعالية سرعان ما تنحسر محدثة رد فعل انحساري عنيف. ودائمًا.. دائمًا أثبتت كل تقلبات تاريخنا كما أثبتت كل تطورات الحضارة ‏"‏أن الانقلاب يدفع إلى انقلاب، وأن حركة التاريخ لا تندفع بالعنف والانفعال‏"‏‏.



شـــاهـــد ايـضـــا:

افضل كورس لتعليم اللغة الانجليزية مجانا Effortless English

افضل بحث عن ترشيد استهلاك المياه - بحث كامل منسق بالصور

بحث عن الكهرباء وترشيد استهلاكها بحث كامل منسق

افضل بحث عن نهر النيل واهميته وواجبنا نحوه بالصور

افضل بحث عن تطوير وظيفة وكيل المدرسة ليتناسب مع متغيرات العصر

ترتيب سور القرآن حسب النزول الزمني

بحث عن مصطفى كامل باللغة الانجليزية - Mustafa Kamil Pasha

افضل بحث عن الزعيم مصطفى كامل باشا

بحث عن القضية الفلسطينية وعلاقتها بالجزائر

بحث عن المواصفات الخاصة بحارس المرمى

دور الطاقات البديلة والمتجددة فى أزمة الكهرباء فى المجتمع المصرى

حياة التآزر والتعاون بين افراد المجتمع حول المحافظة على البيئة

بحث عن مازال النيل يجري, جاهز للتحميل

قصيدة مازال النيل يجري | نشيد مازال النيل يجري

paragraph about tourism in egypt

بحث عن أثر المال في تطور العلم والامم ,بحث جاهز منسق،

بحث عن أحمد زويل | أفضل بحث جاهز منسق عن أحمد زويل

بحث عن دور الطلاب فى دعم المشاريع القومية

بحث عن دور التعليم فى تقدم الامم | بحث جاهز كبير عن التعليم

موضوع تعبير عن نهر النيل واهميته وواجبنا نحوه

بحث عن القضية الفلسطينية | بحث منسق جاهز قضية فلسطين

بحث عن بر الوالدين | بحث منسق ومتميز بر الوالدين

بحث عن ثورة 30 يونيو المجيدة, أفضل بحث كبير ومنسق ثورة 30 يونيو

اثر مشروع قناة السويس الجديدة فى دعم قيم الولاء والانتماء للوطن

بحث عن شباب مصر | بحث مكتمل منسق ومتميز جدا

بحث عن سقوط الدولة الطولونية | بحث مكتمل منسق ومتميز جدا

بحث عن اهمية الحفريات | بحث مكتمل منسق ومتميز جدا

بحث عن الكمبيوتر, بحث الحاسب الآلى كامل منسق متميز جدا

مسابقة مازال النيل يجري, صور رسومات فنية رائعة مازال النيل يجري

بحث عن مشروع قناة السويس الجديدة, بحث شامل قناة السويس