اتسعت العيون خلف عدسات المراصد الالكترونية الجبارة... ودقت القلوب في عنف علي موسيقي الترقب والفزع ...
لقد حدث الأمر الذي ينتظروه من عشرات السنين ...
إن اللقاء علي وشك أن يتم...
انه الحدث الذي لا مثيل له ...
نظريات تتألق... ونظريات تتهاوي ...
ألاف العلماء حول العالم ... يقفزون ... ويصفقون ... ومنهم من نسي وقاره ... وانطلق يتلوى في حركات راقصة...
لقد أوشك الكون أن يفصح عن اقوي أسراره... ويجيب علي السؤال الأزلي ...
أتوجد حضارات أخري تشاركنا الحياة في هذا الكون الفسيح ...؟؟
أتوجد كائنات أخري تحتل ولو مساحة ضئيلة بجوارنا في هذا الفضاء السرمدي...؟!
كانت الإجابة تتكون... وتتضح رويدا علي الشاشات العملاقة... الملحقة بالمراصد الجبارة ...
كانت الإجابة في هيئة سفينة فضاء هائلة... تشبه الشبح الأسود... كما يرسمه الرسامون في القصص المصورة ...
بعضهم قال : إنها تشبه الشبح ... والبعض الأخر قال : إنها تشبه حرملة هائلة حالكة السواد...
كان منظرها مرعب... ومقبض... وان كان اقترابها يوحي بالأمل في حل اللغز ...
أخذت تقترب... وتقترب ...
ومع كل دقيقة تمضي... كان حجمها يتضح ... ويتضح ... وضخامتها تتزايد ... وتتزايد ...
كانت مبهرة في الحجم ... وانسيابية في الانطلاق ...
كانت تبدوا كمدينة هائلة ... حتي أن رؤيتها بالعين المجردة... كان أمرا سهلا وعاديا...
وقبل أن تظهر لأعين العامة... كانت صفارة الإنذار الكبرى الصامتة قد انطلقت... في تلك الدولة التي ستتشرف بهبوط سفينة الفضاء الغريبة فيها ...
بالطبع انطلقت أسراب القوات الجوية المقاتلة... لتحيط بسفينة الفضاء الشبحية الشكل...
لتبدوا بجوارها كالبعوض... حول مائدة ضخمة سوداء ...
كانت السفينة الشبحية السوداء تهبط بهدوء ... وانسيابية... في منطقة صحراوية خالية ... وهي تثير حولها عاصفة من الرمال ...
وكانت أجهزة الرصد تتابع العملية ... وفرق القوات الخاصة... وقوات التدخل السريع ... ينتشرون بكامل معداتهم وأسلحتهم وتوترهم ... حول السفينة ... من مسافة ليست ببعيدة ...
بالطبع لم يكن هذا الحدث سريا... فحجم السفينة الهائل... كان بمثابة إعلان ضخم رهيب ... اجتاح تلك الدولة... ثم دول العالم اجمع ...
و أصبح العالم يفور... مثل الماء الذي بلغ درجة الغليان...
وازدحمت المطارات ... والمعابر ... والمواني ...
وكأن تلك الدولة ستسمح لكل فضولي... بالاقتراب من كنزها الفضائي...
وبالفعل وكما نتوقع... ضربت حول السفينة الشبحية - التي استقرت هادئة دون حركة واحدة - عدة نطاقات أمنية سريعة... متفاوتة في القوة...
وأقبلت جيوش العلماء ... في عربات الجيش المصفحة ... وارتفعت ضوضاء النقاش ... ونشر المعدات المتطورة... في نطاق خاص هائل حول السفينة العملاقة... وتسلطت عليها عدسات الأجهزة الفاحصة ...
وانطلقت الموجات من أجهزة الفحص ... لتسبر أغوار السفينة الصامتة... ولكن...
لاشيء...!!!!!!
وكان هذه السفينة السوداء بطلائها القاتم ... وهدوئها المزعج... مقبرة مصمتة... تأبي أن تفصح عن أسرارها ...
الفحص البصري لم يصل لشيء ...
والموجات فائقة القصر لم تخترق هيكلها...
والتحليل الطيفي لمعدنها اثبت انه معدن مجهول ...
ودارت الدائرة...
ثم لاشيء...!!!
مرت الدقائق... والحماس فائق...
مرت الساعات ... والحماس متدفق...
مرت الأيام ... والحماس مشتعل...
مر شهر... وبدأ الحماس يفتر...
وتلي الشهر ... شهران ... وبدأ اليأس يغزوا النفوس...
لم تنجح وسيلة واحدة ... في اختراق هيكل السفينة ...
ولم ينجح جهاز أو موجة ... في الولوج لأعماقها ...
كان الأمر محبطا لأبعد حد
وكان العالم يترقب... في شغف ... ثم في فضول... ثم في اعتياد ... ثم مل ...
ثم انتهي كل هذا مع التعتيم الإعلامي ... ومع الأخبار التي تسربت... عن عجز علماء العالم ... للتوصل لأي نتائج ايجابية ...
كان أمرا غريبا ...
بعد كل سنوات الانتظار ... وكل النفقات ... والرحلات الفضائية العديدة... للتواصل مع أي حضارة عاقلة ...
ورغم إرسال عشرات السفن المأهولة... وغير المأهولة... للوصول الي المجموعات الشمسية الاخري ... للبحث عن كواكب مأهولة ...
تأتي لهم حضارة فضائية متقدمة... بسفينة فضاء هائلة الحجم... وتهبط في صحرائهم ... وأمام أعينهم ... وبين أيديهم ... في تحدي رهيب...
دون أن يتوصل عالم واحد... أو تقني... أو عسكري... إلي طريقة واحدة ... للعبور إلي التاريخ عبر هذه السفينة الشبحية...
استمرت الأبحاث... والجهود المبذولة من العلماء ...
وتوالت الهزائم العلمية ...
وعجزت الأجهزة المتطورة المستحدثة ... عن القيام بمهامها... أمام هذه التكنولوجيا الفائقة...
لتثبت السفينة الشبحية ... أنها صامدة في كل الجولات ...
ومضت عشر سنوات ... وخفضت الدولة ميزانية الأبحاث الخاصة ... بالتجارب علي السفينة الشبحية ...
حتي أن احد العلماء ... اقترح أن يفتحوا الباب للعامة لمشاهدتها بمقابل مادي ما ... للإنفاق علي الأبحاث ...
وبالطبع كان الاقتراح مرفوضا ... ونعتوه بالجنون...
وظلت السفينة الشبحية السوداء قابعة في مكانها... في هدوء... وصمت مقبض ...
قصة رعب ..مخلوقات من كوكب اخر ..سفينة فضاء شبحية

ومر عام...
وبعده عام ...
وبعده عام...
وفي العام الأخير ...بدأ الأمل في التألق ... والعودة من جديد...
لقد رصدت الأجهزة ... التي لم تتوقف عن الرص... د طوال ثلاثة عشر عاما ...
نشاطا إشعاعيا ضئيلا جدا... ينبعث من قلب السفينة الشبحية ...
وكان هذا الأمر وحده... كفيل ببعث الحياة من جديد... في قلوب العلماء ... ليطلقوا العنان لأجهزتهم...
وكما كان الانتظار... ثقيلا... مملا... مقبضا...
كان التغير... سريعا ... وهائلا ... ومفاجئا ...
لقد بدأت السفينة تتألق بالأضواء ... وبدأ الغلاف المعدني الأسود ينحسر... داخل قنوات خاصة في هيكل السفينة ... وبدأت أجهزة الفحص والتحليل تعمل بجنون... للفحص... والتحليل... والمقارنة ... وربط المعلومات... لتصل لنتائج مبهرة ...
فباختفاء الغلاف الأسود الذي كان يبدوا كدرع خارق ...
ظهر هيكل السفينة الحقيقي اللامع... ومع توالي الفحص ... وتدفق المعلومات...
بدأ العلماء في الجنون ...
ها هي السفينة تفصح عن أسرارها ...
أجهزة الفحص الالكترونية والموجية ... تعلن عن وجود آليات متطورة لا مثيل لها ...
الأجهزة الحيوية تعلن عن وجود حياة علي سطح السفينة ... ولكن إيقاعها الحيوي مختلف...
مقاييس الطيف تعجز عن سبر نوعية هذه المعادن... وان استخلصت وجود الفسفور و السيلكا ... داخلا في مكونات بعض أجزاء السفينة...
وبفحص مصدر طاقتها ... اكتشفوا أنها مواد مشعة معالجة صناعيا... دون أن يتوصلوا لنوعيتها...
وطار الخبر كإعصار في كل مكان ...
كان نطاق السرية المضروب حول المشروع... قد ضعف مع مرور السنوات ...
لذا ماج العالم وهاج ... وطالب بالمعلومات...
وكالعادة حجبت المعلومات لدواعي الأمن...
وضرب حول السفينة نطاق من السرية لامثيل له ...
واستعد مسئولوا هذه الدولة... لأول لقاء قريب مع مخلوقات من كوكب أخر ...
وحضارة اخري...
كان الأمر مذهلا ...
فاحد جدران السفينة العملاقة ... اخذ في التألق بشدة ...
ثم حدثت فرقعة عنيفة ... كادت تمزق آذان المحتشدين ...
ثم اخذ ذلك الجانب الضخم... والذي يمتد لعدة مئات من المترات في الهبوط بانسيابية...
إلي أن استقر فوق الرمال ... ساحقا في طريقه آليات ... وأجهزة ... وعلماء بلا عدد...
كانت البداية عنيفة...
ومقلقة ...
ولكن احد لم يهتم في خضم الذهول... الذي كان يجتاح الجميع ... من قرب اللقاء...
في حين تحفزت قوات الجيش ... والفرق المساندة... بأسلحتها ... تحسبا لأي شيء...
ثم خرج ضوء مبهر ارجواني ... أحاط بكل شيء...
بالمعدات... والأسلحة ... والعلماء ... والعسكريين... وكبار رجال الدولة ...
ومع انخفاض حدة الضوء... ثم ذبوله... فتلاشيه ...
ساد الصمت ...
واختفت كل المخلوقات من حول الأجهزة ... والأسلحة ... ومن فوق المنصات...
وتساقطت طائرات الهولوكبتر... والحوامات... متحطمة فوق الرمال ... لخلوها من ملاحيها...
وساد الصحراء صمت مقبض... كئيب...
لم يقطعه إلا صوت عودة ذلك الجانب المعدني الهائل ... لمكانه...
واستعداد السفينة الشبحية للانطلاق ...
ثم انطلاقها فعلا...
وفي نقاط المتابعة... في قلب المراكز العلمية بتلك الدولة ...
ساد صمت تام... تبعه هرج ومرج ... والكل يتساءل في خوف وفزع...
أين ذهب الرئيس... والوزراء... والعلماء ... وقوات الجيش وقياداته...
وكانت الإجابة المنطقية... والوحيدة ... والمقبولة ...
أن المخلوقات الفضائية... اختطفتهم ...
وبعد عدة ايام ...
وفي القصر الرئاسي... أعلن الرئيس الجديد أسفه علي سلفه ... وباقي الضحايا ...
ثم أعلن ...
وهو يقف أسفل العلم ... الذي يحتوي علي ثلاثة ألوان... ونسر في المنتصف...
ان مصر لن يوقفها أي شيء عن المضيء في طريقها نحو التقدم والحضارة...
حتي ولو كان هذا الشيء...
مخلوقات كوكب أخر...
*********
وفي السفينة الشبحية... وعلي بعد عدة سنوات ضوئية ...
التف عدد من المخلوقات الهلامية ... ذات الأهداب المتحركة... حول جسد احد العسكريين ...
ونزعوا عنه ثيابه في عنف ... وهو يصرخ... ويتلوى... ويتألم ...
وعن طريق نصل حاد دوار ... كالمنشار الكهربائي... بدئوا في تقطيعه... وهو حي يتلوى...
ولا يصدق ما يحدث له...
لم يطل الأمر سريعا ...
وفارقت روحه جسده...
أمام العيون الذاهلة للبشريين... المسجونين داخل عدة أقفاص معدنية ... في نفس غرفة الفحص...
وعلي الفور قامت الأجهزة المتطورة... في السفينة الاستكشافية... بفحص الأشلاء الممزقة ... للجندي المسكين...
وأعلنت ...
أن هذه المخلوقات صالحة كغذاء... لمواطني كوكب أورا ...
وان أعدادها هائلة...
مع توصية باستخدام السفن التجارية العملاقة ... التي لا تحتاج الانتظار لشحن بطاريتها... قبل المضي في استكمال الرحلة ...
لان شحن البطاريات... أضاع من وقتهم ... عدة أيام بتوقيت ذلك الكوكب...
وكان السؤال الذي أتي للسفينة الشبحية... قاطعا مئات السنوات الضوئية...
هل الطعام الجديد لذيذ كطعامهم...؟؟؟!!!
وكان الرد: انه رائع...

تمت بحمد الله
الكاتب/AMRRRR



شـــاهـــد ايـضـــا:

التفسير العلمى للعبة تحدي تشارلي هل هي خدعة!!

الحكاية الكاملة: تحدي تشارلي تشارلي are you here القلم الرصاص

شاهد فيديو بنت الشيطان تثير الرعب بين الناس Devil Daughter

بالصور قصة فيلم Under the Skin بطولة النجمة الجميلة سكارليت جوهانسون,دراما خيال علمي اثارة

قصة رعب ..مخلوقات من كوكب اخر ..سفينة فضاء شبحية

بالصور كنيسة العظام بجمهورية التشيك, كنيسة مبنية اشكال عظام وجماجم بشرية

كل الحقائق عن الاسقاط النجمي, طريقة ممارسة الاسقاط النجمي الخروج من الجسد شرح كامل الاسقاط النجمي

تجربتي الشخصية مع الاسقاط النجمي, الخروج من الجسد الاسقاط النجمي Astral Projection

بالصور حقيقة زواج الانسان من الحيوانات منذ القدم وحتى الأن