اثر التعاون فى حياة الفرد والمجتمع, بحث عن اثر التعاون فى حياة الفرد والمجتمع, بحث مدرسي اثر التعاون فى حياة الفرد والمجتمع,بحث عن اثر التعاون فى حياة الفرد والمجتمع كامل, بحث عن اثر التعاون فى حياة الفرد والمجتمع منسق وجاهز للطباعة, بحث عن اثر التعاون فى حياة الفرد والمجتمع روعة,بحث عن اثر التعاون فى حياة الفرد والمجتمع جميل جدا,بحث عن اثر التعاون فى حياة الفرد والمجتمع مميز جدا,بحث عن اثر التعاون فى حياة الفرد والمجتمع مكتوب بعناية فائقة
تحميل بحث عن اثر التعاون فى حياة الفرد والمجتمع txt doc word
بحث عن اثر التعاون فى حياة الفرد والمجتمع

بحث عن اثر التعاون فى حياة الفرد والمجتمع



الأن اليكم : بحث عن اثر التعاون فى حياة الفرد والمجتمع


مقدمة..
التعاون.. سلوك اجتماعي حضاري ينم عن التجانس والترابط بين أفراد الأُمّة الواحدة، ولهذا السلوك امتداد في تاريخ وطننا العريق.. وهو يعني، أوّلاً وقبل كل شيء،
شكلاً من أشكال التآخي والتآزر الاجتماعي في مواجهة التحديات والصعاب.
وغني القول بأنّ التعاون – عزيزي القارئ – قد تتسع دائرته ليشمل الجماعات والشعوب، لكن الذي يهمنا هو موقف ديننا الحنيف من هذا السلوك والفوائد التي تجنى منه.
التعاون، بحسب علم الإجتماع، هي ألية تقوم بها مجموعة من المتعضيات تعمل معابدافع المنفعة المشتركة.
وهي بعكس التنافس التي يكون المنفعة الشخصية هي الدافع. ويكون التعاون بين متعضيات أصناف نفسها أو مع أصناف أخرى.
مثلا، النحلة تتعاون مع الزهرة لصنع العسل ولتخصيب الزهرات الأخرى.

التحضر والتعاون :-
لا يوجد مجتمع متحضّر بدون وجود تعاون وتضامن بين جميع أفراده فكلّ فرد يجب أن يكون له دور فعّال في مجتمعه مهما كان بسيطاً فأصحاب الحرف،
مثل النجارين والحدادين يعملون من أجل كسب الرزق وهم في الحقيقة يحقّقون نوعاً من التعاون بينهم وبين مجتمعهم لتعمّ المنفعة على الجميع
فالحديد والخشب من أهمّ الموادّ المستخدمة في البناء وبالتالي فإن كان هناك من يستهين بدور كلّ من الحداد والنجار فهو يغفل عن أنّهم هم
من يساعدون في بناء المدن وإظهاره هذه المدن بالمظهر الجميل والراقي.


أهمية التعاون بين الأفراد والمجتمعات :-
قد حث الاسلام على التعاون بين الناس لأنّه أساس النجاح في كلّ الأمور فكلما كان الناس متعاونون كلما كان هذا المجتمع راقياً،
وتبدو أهمية التعاون جلية في قوله تعالى:" وتعاونوا غلى البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدون" ومن المهم التذكير بأهمية التعاون على كل ما هو خير والابتعاد عن الشر فالشر يولد العنف والأعداء،
ولو أن الدول العربية تتعاون فيما بينها لأصبحت أكبر قوة في العالم تقف في وجه أي خطر قد يهددها،
ولهذا فان التعاون مهم في جميع المجالات المهنية والاجتماعية حتى يصبح لدينا مجتمع متماسك ناجح في جميع المجالات.
إنّ من أهميّة التعاون بين الأفراد والمجتمعات تفعيل دور العمل التطوّعي فكلّما شجعنا الشباب على الأعمال التطوعيّة كلما زاد حب العمل والتعاون على الخير وبناء مجتمع سليم
قادر على مواجهة أي تحديات من أي نوع قد يمر بها ومن أمثلة ذلك أن يتمّ عمل يوم تطوّعي لتنظيف البلدة، أو زراعة الأشجار، أو أي عمل آخر يتم فيه العمل على أساس التعاون،
ومن الأمثلة الأخرى على التعاون تعاون الأسرة والمدرسة في تربية الأبناء بحيث يكون دور كلّ منهما مٌكمِّل للآخر فيما يٌعرف بالتضامن أيضاً.
ورغم أهمية التعاون الا أنّ ليس جميع أفراد المجتمع قادرين على التعاون إمّا لكبر السن أو بسبب المرض أو غيره من الأسباب ومن الممكن أن يتعاون بعض أفراد المجتمع
ولكن ضمن إمكانيات محدّدة فلكلّ إنسان طاقة وقدرة معينة يستطيع تحملها وأي مجتمع يخلو من التعاون بين أفراده فهو مجتمع مفكّك ومن الممكن أن ينهار في أي لحظة
ونرى هذا جلياً في الفترة الأخيرة في بعض الدول العربية التي تعرضت الى حروب أهلية سببت دماراً هائلاً لمجتمعها وهذا أكبر دليل على أنّ التعاون من مقومات بناء ونجاح
اي مجتمع فاذا فٌقِد التعاون أو التضامن عمت الفوضى والعدائيّة بين الأفراد ممّا يؤدّي إلى انهيار هذا المجتمع.

فوائد التَّعاون :-
مِن فوائد التَّعاون:
1- استفادة كلِّ فرد مِن خبرات وتجارب الآخرين في شتى مناحي الحياة.
2- إظهار القوَّة والتَّماسك.
3- تنظيم الوقت وتوفير الجهد.
4- ثمرة مِن ثمرات الأخوَّة الإسلاميَّة.
5- رفع الظُّلم عمَّن وقع عليه.
6- حماية للفرد.
7- تقاسم الحِمْل وتخفيف العبء.
8- سهولة التَّصدِّي لأي أخطار تواجه الإنسان ممَّن حوله.
9- سهولة إنجاز الأعمال الكبيرة التي لا يقدر عليها الأفراد.
10- القضاء على الأنانية وحبِّ الذَّات.
11- مِن أهم ركائز النَّجاح والتَّفوُّق.
12- مِن ثمار الإيمان.
13- سبب نيل تأييد الله.
14- سبب نيل محبَّة الله ورضاه.
15- يجعل الفرد يشعر بالسَّعادة.
16- يزيل الضَّغائن والحقد والحسد مِن القلوب.
17- يساعد الفرد على بذل المزيد مِن الجهد والقوَّة.
18- يساعد على سرعة التَّنفيذ.
19- يسرِّع مِن عجلة التَّطوُّر العلمي والتَّقدُّم التَّقني.
20- يولد سلامة الصدر ويكسب حبَّ الخير للآخرين.
21- يؤدِّي بالفرد إلى الإتقان في العمل.
22- يولِّد عند الفرد الشُّعور بالقوَّة.
23- يجدد طاقة الفرد وينشِّطها.
24-يسهِّل العمل وييسِّره.
25- يحقِّق أكبر الاستثمارات.
26- يحدُّ مِن الازدواجيَّة في العمل.
27- يتبيَّن للفرد ما يمتلك مِن طاقة وخبرات وقدرات.
28- استغلال الملَكَات والطَّاقات المهدرة الاستغلال المناسب لما فيه مصلحة الفرد والمجتمع.


التعاون الإنساني
ارتباط مجموعة من الأفراد على أساس من الحقوق والالتزامات المتساوية لمواجهة وللتغلب على ما قد يعترضهم من المشاكل الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية أو القانونية
ذات الارتباط الوثيق المباشر بمستوى معيشتهم الاقتصادية والاجتماعية سواء كانوا منتجين أو مستهلكين.
والتعاون هو تجميع للقوى الاقتصادية الفردية وهو كذلك سلوك إنساني شوهد في مختلف العصور البشرية، لجأ إليه الإنسان في التعاون.
وقد كان في الماضي والحاضر وسيلة للدفاع عن الحقوق لمكافحة الظروف الاقتصادية السيئة نتيجة النظم الاقتصادية المختلفة منذ بدء
ظهور الثورة الصناعية والتطور التجاري في العالم مما ساعد على ظهور طبقات الإقطاعيين واللبيراليين والاشتراكيين.

أنواع التعاون الإنساني
التعاون التقليدي: يسعى هذا النوع من التعاون إلى إنشاء مجتمعات تعاونية، وبرامجه تتلخص في تكوين جمعيات محلية تعمل للحصول على الفائض لمصلحة الأفراد من الأرباح،
والمرحلة الثانية تكوين جمعيات الاتجار بالجملة والمرحلة الثالثة العمل على الحصول على الأرض من أجل إنتاج الحبوب والفواكه وغيرها كما يسعى مفكرو هذا النوع من التعاون
بأن يمتلك المتعاونون وسائل الإنتاج قصد الحصول على منتوج جيد ومنخفض التكلفة.

التعاون في الإسلام:
أمر الله سبحانه عز وجل المؤمنين بالتعاون على البر والتقوى، يقول الله تعالى:
(وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (التوبة/ 71).
ويقول تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (المائدة/ 2).
من الحقائق الإسلامية التي قام عليها الإسلام، ومن العوامل الرئيسية في تكوين الأمة الإسلامية أنّ المسلمين أخوة تجمع بينهم أصرة العقيدة والمبدأ، ووحدة الغاية والاتجاه.
هذه الحقيقة التي ترجمها عملياً الرسول القائد (ص) عندما وطئت قدماه الشريفتان أرض المدينة المنورة، فكانت المؤآخاة بين المهاجرين والأنصار إحدى الركائز التي قام عليها المجتمع الإسلامي الجديد.
ومضى المسلمون على درب الرسول القائد عبر تاريخهم الطويل المجيد، يؤكدون هذا المعنى واقعاً في مواجهة التحديات والصعاب، ترعى مسيرتهم عناية الله، وتنتظمهم روح التعاون والإخاء،
ويقوم بينهم الشعور بالواجب العام، والإحساس بالمسؤولية المشتركة، التي تفرض عليهم التكافل والتساند في ميادين الحياة، ولم يتقوقعوا على أنفسهم كحالنا اليوم،
في انتظار معجزة تتنزل علينا من السماء، لتحقيق الأمور العملية التي نصبوا إليها، من استرداد أرضنا السليبة وتحرير الأقصى الأسير، ونجدة الأهل الأسارى...
كانوا إخوة في الله متحابين متعاونين، تسعى الجماعة للخير العام، وتكفل للفرد حقوقه. ويسعى الفرد لخير نفسه، ويحرص على صالح الجماعة.
إنّ على المسلم حقوقاً لاخوانه المسلمين، تمليها روح الاخوة، وتفرضها أهداف الحياة، وليس من الإسلام أن يعيش المسلم لنفسه، ولا يخدم الا مصالحه،
فالأنانية والإنعزال عن الحياة لا تتفق مع روح المجتمع الإسلامي، الذي يقوم على الدعائم الثابتة، من الأخوة والتضامن،
يؤكد هذا رسول الله (ص) بقوله: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً".
هذه هي الصلة بين المسلمين بعضهم ببعض، إنهم بناء واحد تكوّنه لبنات متماسكة، فما أقوى مجتمعاً تكوّنه تلك اللبنات!
ولتحقيق هذه الغاية الكريمة في إقامة المجتمع الإسلامي القوي المتضامن، وتقوية للروابط، فقد رغّبنا الإسلام في قضاء حوائج المسلمين، ودعانا للاهتمام بمشاكلهم،
واعتبر ذلك عبادة جليلة لها أعظم الأجر عند الله.
فقد روى الإمام البخاري في صحيحه أن رسول الله (ص) قال: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يثلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته،
ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة".
فما أحوجنا إلى هذه الروح في هذا العصر، وما أحوجنا إلى ترجمة هذه التوجيهات النبوية في واقعنا الذي لا تدعو صورة العلاقات فيه للإرتياح.
ومما يؤسف له أن بعض المسلمين اليوم ممن يفهمون الإسلام فهماً سطحياً، تراهم يستزيدون من العبادات ويستكثرون من النوافل،
ولكنهم لا يهتمون بأمر المسلمين ولا يساعدونهم ويحسبون أنفسهم من الصالحين المقربين، وهذا خطأ فادح وجهل فاضح.
يقول رسول الله (ص): "من مشى في حاجة أخيه وبلغ فيها، كان خيراً له من اعتكاف عشر سنين".
إنّ في التعاون بين المسلمين تنمية للمجتمع الإسلامي، وتقوية لعراه، فالمسلم يعاون إخوانه المسلمين، كلاً فيما يحتاجه، أنّه مع المظلوم حتى ينتصف له،
ومع الجاهل حتى يعلمه، ومع الضال حتى يرشده، ومع العاجز حتى يعينه.
انّ المسلمين جميعاً جسد واحد لا يستريح حتى يصح ويبرأ من كل داء، وصدق رسول الله (ص):
"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".
لقد اهتم الإسلام بتنمية العلاقات بين المسلمين، وبدأ ذلك بأقرب العلائق، وألزم الارتباطات فحث على صلة الرحم، ورعاية حقوقها،
وفي هذا الشأن يقول الله تعالى: (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا) (الإسراء/ 26).
وحين تشيع روح التعاون والتكافل بين أبناء الأسرة الواحدة، وتربطهم رابطة المودة والمحبة، فإن ذلك يعود بالخير على المجتمع كله،
وكذلك أمر الإسلام برعاية حقوق الجوار والإحسان إلى الجار القريب والبعيد "والجار ذي القربى والجار الجنُب".
وقد حرص رسول الله (ص) على تأكيده حيث قال: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنّه سيورّثه".
والجوار شكل من أشكال الإرتباط بين جماعة المسلمين، ولكن المؤسف حقاً أن روحاً غير طيبة أخذت تحكم سير العلاقات بين الجيران بما يحدث من منافسات ومشاكل،
وانتشرت العداوات فضعفت الصلة بينهم، حتى بات الجار لا يعرف جاره، وهذا ما ينكره الإسلام.
فقد قال رسول الله (ص): "والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قيل من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه".
إنّ الرابطة بين المسلمين من صنع الله عزّ وجلّ، وهي رابطة مقدسة، تفرض علينا مراعاتها وتحقيقها في واقعنا، لنعيش أقوياء سعداء،
إنها رابطة الأخوة الإسلامية التي تتضاءل أمامها كل أنماط الأخوة الوطنية والقومية وأخوة الدم وصدق الله العظيم (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) (الحجرات/ 10)،
(وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ) (الأنفال/ 63).
والتعاون على جميع الأصعدة الفردية والجماعية في جميع مجالات الحياة ضرورة كبرى، تحتمها معارك الحياة التي تدعوهم دائماً إلى التكتل والاستعداد ونبذ الخلافات،
وإلى تجنب كل ما يسئ إلى العلاقات بين المسلمين.

قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (المائدة/ 2).
قال رسول الله (ص):
"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً"، ثم شَبك أصابعه.
إنّ الإسلام يحثّ أتباعه على التعاون على الخير ويجعله قُربةً لله – عزّ وجلّ – ويحذر من التعاون على الشر والعدوان،
قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ). والبر كلمة جامعة تطلق على أنواع الخير كلها.
ومن هدي نبينا (ص) في الدعوة إلى التعاون والترغيب فيه قوله: "مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى".
فهذا الحديث الشريف يرسم صورة رائعة ويضرب مثلاً لما يجب أن يكون عليه المجتمع الإسلامي من "مودة ورحمة وعطف"،
ويدعو المسلمين إلى أن يكونوا كالجسد الواحد تربطهم وحدة الشعور بالمصلحة العامة.
ويضرب النبي (ص) مثلاً آخر لتعاون المسلمين وتماسكهم فيقول: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً".
فهذا الحديث يرشدنا إلى أنّ العلاقة التي تربط المؤمن بالمؤمن يجب أن تكون متينة لا تنفك عراها في حالتي العسر واليسر.
وجملة القول أنّ الإسلام يجعل التعاون من أخلاق المؤمن ليكون المجتمع الإسلامي:
1- مجتمعاً نظيفاً.
2- رحيماً بأفراده.
3- رفيقاً بالضعفاء..
ويجعل (ص) من أسباب نيل رضا الله والنجاة من عقابه يوم القيامة:
1- التيسير على المعسرين.
2- ستر عورة المؤمنين.
3- بذل العون للضعفاء.
4- تنفيس كربة المكروبين.
فيقول: "من نفّس عن مؤمن كربةً من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة".
"ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة".
"ومن ستر مؤمناً ستره الله في الدنيا والآخرة.
"والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه".

مظاهر التعاون:
يوجد في كل مجتمع – في أي زمان ومكان – الغني والفقير، والعالم والجاهل، والقوي والضعيف، والسيد والمسود،
فكان من الواجب عليهم أن يتعاونوا فيما بينهم ليحققوا السعادة لمجتمعهم، ويظهر التعاون في:
أ- الهيئات الحاكمة، فعليهم أن يتعاونوا في توفير التعليم والعمل والسكن، والعلاج للمريض، والعيش الكريم.
ب- والعلماء عليهم أن يُعلموا الجاهل ويرشدوا الضال.
ج- والأغنياء، عليهم أن يبذلوا المعونة المالية للفقراء.
د- والأقوياء عليهم أن يساعدوا الضعفاء.
وبعبارة مختصرة يجب على كل فرد من أفراد الأُمّة أن يتنازل لأخيه المسلم عن جزء من ماله أو صحته أو عمله أو وقته،
وبذلك تنتشر في الأُمّة المحبة مصداقاً لهدي النبي (ص) الذي يجعل إيمان المؤمن لا يكتمل إلا بمحبة المسلمين وإرادة الخير لهم: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".

صور من التعاون:
كان نبينا (ص) مثلاً أعلى للتعاون على الخير.
أ- فقد عمل مع أصحابه في بناء مسجده الشريف في المدينة فكان ينقل الطوب على كتفيه ويردد معهم "اللهمّ لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا".
ب- عمل معهم في حفر الخندق حول المدينة حينما أغار عليها المشركون وحين اعترضتهم صخرة ضربها بالمعول فحطمها.
ج- وكان في منزله، يخدم نفسه، ويخرز نعله ويرقع ثوبه.
وقد ربى أصحابه على خلق التعاون مما كان له الأثر الحسن في سيرة أصحابه رضوان الله عليهم جميعاً.
وايضا يتعاون الأطفال كما يتعاون الكبار، ويقدمون خدماتهم على قدر طاقتهم وجهدهم،
وكل مجهود مهما كان صغيرا يكون نافعا ومفيدا، ومن صور التعاون التي يمكن للصغار أن يقوموا بها:
مساعدة الوالدين في أعمال المنزل وتلبية طلبات الأسرة.
تنظيم حجرة نومك وتنظيفها.
المحافظة على البيئة المحيطة بك والمرافق العامة.
الحرص على نظافة الشارع وجماله بعدم إلقاء المهملات فيه.
الاشتراك في الجمعيات المدرسية التي تخدم الطلاب وتقدم لهم العون.
مساعدة عجوز في عبور الطريق.
إعانة المحتاجين من زملائك بكل صورة ممكنة.
نشر الفضيلة والسلوك الطيب بين زملائك.
تقديم النصح لزملائك الذين يسلكون سلوكا غير أخلاقي.

آثار التعاون:
مما تقدم يتبين لنا أنّ التعاون له آثار حميدة تظهر في حياة المجتمع المتعاون:
أ- فالأسرة التي يتعاون أفرادها على الاقتصاد في العيش، وتربية الأبناء، والشفقة على الوالدين تكون سعيدة.
ب- والمجتمع الذي يتعاون أفراده على مساعدة الفقير، تعليم الجاهل، معالجة المرضى، كفالة اليتامى،
محاربة الظلم، وتطهير مجتمعهم من الفساد هذا المجتمع يكون سعيداً ويكثر فيه الرخاء والأمن وتنتشر المحبة بين أفراده.
وفي العصر الحديث: ظهر نوع من التعاون بين الأُمم وذلك بتقديم المساعدات عندما تصاب أمة بالكوارث، كالزلازل،
أو الأوبئة أو الجماعات أو الفيضانات التي تغمر القرى فتقوض أركانها وتترك سكانها في العراء بلا مأوى – فتهب الأمم لمد العون لها – بتقديم الخيام والطعام والعلاج.

ايضا من فوائد التعاون :-
ازدياد الروابط الأخوية بين الزملاء.
إنجاز الأعمال في أسرع وقت وفى صورة جيدة، حيث يؤدى كل فرد ما يجيده ويحسن عمله.
توفير الوقت وتنظيم الجهد، فبدلا من أن يتحمل فرد واحد مسؤولية إنجاز عمل ما، فإنه يوزع على آخرين لإنجازه، وهذا يعنى مجهودا أقل ووقتا أقل.
إظهار القوة والتماسك، فالمتعاونون يصعب هزيمتهم، مثلهم مثل العصا يمكن كسرها إن كانت واحدة، ويصعب كسر مجموعة من العصى المترابطة.
نيل رضا الله، لأن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.
يد الله مع الجماعة: فالله يكون معهم، وما دام الله معهم فلن يخسروا، ويكون النجاح حليفهم.
القضاء على الأنانية وحب الذات، حيث يقدم كل إنسان ما عنده ويبذله للآخر عن حب وإيمان.

أقاويل في التعاون

1- إما يتعلم البشر كيف يعيشون كالأخوة أو يموتون كالبهائم. - ماكس ليرنر
2- الأمر الوحيد الذي سيحرر البشرية هو التعاون. - بيرتراند روسيل
3- من يفعل الخير لغيره يفعله لنفسه أيضاً. - سينيكا
4- لم نأتِ إلى هذا العالم من أجل أنفسنا، بل كل منا هنا من أجل الآخر. - جيف وارنر
5- يمكن للقوة فقط أن تتعاون، أما الضعف فلا يسعه إلا أن يتوسل -دوايت د. آيزنهاور
6- لست رجلاً ناجحاً بذاتي ، لا يسعني نسيان أولئك الذين ضحوا من أجلي لأكون ما أنا عليه =الآن جيسي هيل
7- غاية الحياة الإنسانية خدمة الآخرين والتعاطف معهم والرغبة في مساعدتهم- ألبرت شفايتزر


أحاديث نبوية شريفة
" وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان "
"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا"
"الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".
"من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته".
"مثل المؤمنين في توداهم وتراحمهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".

في الأدب
يقول الصغرائي:"أعلل النفس بالآمال أرقبها * * * ماأضيق العيش لولا فسحة الأمل"
يقول أبو الطيب المتنبي:"ذو العقل يشقى في النعيم بعقله * * * وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم"



شـــاهـــد ايـضـــا:

افضل كورس لتعليم اللغة الانجليزية مجانا Effortless English

افضل بحث عن ترشيد استهلاك المياه - بحث كامل منسق بالصور

بحث عن الكهرباء وترشيد استهلاكها بحث كامل منسق

افضل بحث عن نهر النيل واهميته وواجبنا نحوه بالصور

افضل بحث عن تطوير وظيفة وكيل المدرسة ليتناسب مع متغيرات العصر

ترتيب سور القرآن حسب النزول الزمني

بحث عن مصطفى كامل باللغة الانجليزية - Mustafa Kamil Pasha

افضل بحث عن الزعيم مصطفى كامل باشا

بحث عن القضية الفلسطينية وعلاقتها بالجزائر

بحث عن المواصفات الخاصة بحارس المرمى

دور الطاقات البديلة والمتجددة فى أزمة الكهرباء فى المجتمع المصرى

حياة التآزر والتعاون بين افراد المجتمع حول المحافظة على البيئة

بحث عن مازال النيل يجري, جاهز للتحميل

قصيدة مازال النيل يجري | نشيد مازال النيل يجري

paragraph about tourism in egypt

بحث عن أثر المال في تطور العلم والامم ,بحث جاهز منسق،

بحث عن أحمد زويل | أفضل بحث جاهز منسق عن أحمد زويل

بحث عن دور الطلاب فى دعم المشاريع القومية

بحث عن دور التعليم فى تقدم الامم | بحث جاهز كبير عن التعليم

موضوع تعبير عن نهر النيل واهميته وواجبنا نحوه

بحث عن القضية الفلسطينية | بحث منسق جاهز قضية فلسطين

بحث عن بر الوالدين | بحث منسق ومتميز بر الوالدين

بحث عن ثورة 30 يونيو المجيدة, أفضل بحث كبير ومنسق ثورة 30 يونيو

اثر مشروع قناة السويس الجديدة فى دعم قيم الولاء والانتماء للوطن

بحث عن شباب مصر | بحث مكتمل منسق ومتميز جدا

بحث عن سقوط الدولة الطولونية | بحث مكتمل منسق ومتميز جدا

بحث عن اهمية الحفريات | بحث مكتمل منسق ومتميز جدا

بحث عن الكمبيوتر, بحث الحاسب الآلى كامل منسق متميز جدا

مسابقة مازال النيل يجري, صور رسومات فنية رائعة مازال النيل يجري

بحث عن مشروع قناة السويس الجديدة, بحث شامل قناة السويس