السؤال:
ولد أختي لا يسع، فضربته، لأنني ظننت أنه هو من نزع سماعة الأذن، لكنني وجدتها بعد ذلك، ويبدو أنه لم يرمها متعمدا، فهل أكون آثمة على ضربي له؟ وما الذي علي فعله لأكفر عن ذلك؟.

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

الأصل حرمة الاعتداء على المسلم بالضرب وغيره، فقد قال النّبيّ ـ صَلَى اللّه عليه وسَلّم: ‎كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ ‏حَرَامٌ دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ‎. رواه مسلم.

إلا أن هذا الأصل له استثناءات يحل فيها الضرب، كالحدود والتعزيز ‏والتأديب.

وضرب السائل ابن أخته إنما قصد به التأديب -كما يبدو من حاله- لكن التأديب بالضرب لا يشرع إلا بشروط، فمن ‏هذه الشروط أن يكون المؤدب له ولاية التأديب شرعا على المؤدَّب كالأب والأم، أو أذن له من له الولاية بالضرب ‏تأديبا، ومن ذلك أن يكون الضرب تأديبا لا تشفيا وانتقاما، وأن يكون المضروب قد فعل ما يستحق عليه الضرب عرفا ‏أو شرعا؛ كضرب ابن العاشرة ‏لترك الصلاة، وأن يكون مميزا فلا يشرع ضرب الصغير غير المميز، وفي البالغ خلاف، وأن ‏لا يكون الضرب في الوجه أو المناطق ‏الحساسة من الجسم كالرأس، وألا يزيد على عشر ضربات، هذه أهم شروط ‏مشروعية ضرب التأديب، وقد قررناها مفصلة في ‏الفتاوى التالية أرقامها: 119808، 24777، 80504.‏‎

وبناء عليه؛ فإن استوفى السائل هذه الشروط كان ضربه مشروعا، فلا تأثيم، وإن أخل بشيء منها عمدا كان الضرب تعديا وظلما ‏يأثم به ويستوجب التوبة، ومن تمامها طلب العفو والسماح من المضروب، ‏فإن كان خطأ فالإثم مرفوع؛ لحديث النّبيّ ـ ‏صَلَى اللّه عليه وسَلّم: ‎رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. ‎رواه الطبراني، وصححه الألباني.

وفي ‏كلا حالتي الخطأ والعمد يثبت ‏الضمان إن حصل للمضروب تلف،‎ ‎كما في الفتوى رقم: ‏‏143235.‏

والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش