السؤال:
منذ مدة طلبت شركة برمجيات تعيين مهندسين بالعقد على شرط أن تكون كل التعاملات بين الشركة وبين المهندس عن طريق الأنترنت وليس بموقع الشركة كالمعتاد، فأخبرني زميل لي عنها، فقمنا بالإجراءات وبعض الاختبارات سويا على أن أكون أنا المتعاقد، حيث إن الشركة تتعاقد فقط مع أشخاص فرديين، واتفقنا على تقسيم الأعمال المطلوبة مني سويا على أن نتقاسم المبالغ بيننا، واشتغلنا حتى الآن بشكل مرضي للشركة، والدليل أنها تدفع لنا المرتب أسبوعيا على أساس أنني رجل واحد، وكان من متطلبات العمل في هذه الشركة أن نمضي إلكترونيا على عدم الإفصاح عن المعلومات والأعمال الخاصة بالشركة للآخرين، فهل العمل في هذه الشركة بهذه الكيفية حلال أم حرام؟ وهل الأموال التي نتقاسمها بيننا حتى الآن حلال أم حرام؟ وللعلم فإن زميلي ليس له عمل إلا هذا العمل.

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأولا: لقد أخطأت في إجرائك الاختبار بمشاركة زميلك، لأن الشركة -حسب المتبادر- تختبر أفرادا لا فرقا، ففعلك هذا يعتبر تدليسا وغشا.
وثانيا: إن كانت الشركة لا تشترط قيام الشخص بمباشرة العمل بنفسه، فلا حرج عليك في تقاسم الأعمال بينك وبين صديقك، ويكون أجره مستحقا عليك حسب ما اتفقتما عليه.
أما إن كانت الشركة تشترط على المتعاقد معها أن يباشر العمل بنفسه فلا يجوز له أن يستعمل غيره؛ لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: المسلمون عند شروطهم. رواه البخاري تعليقا ورواه غيره موصولا.

جاء في الهداية: وإذا شرط على الصانع أن يعمل بنفسه فليس له أن يستعمل غيره، لأن المعقود عليه العمل في محل بعينه فيستحق عينه كالمنفعة في محل بعينه، وإن أطلق له العمل فله أن يستأجر من يعمله، لأن المستحق عمل في ذمته، ويمكن إيفاؤه بنفسه وبالاستعانة بغيره بمنزلة إيفاء الدين. انتهى.

وجاء في الحاوي الكبير للماوردي: كمن استأجر أجيرا بعينه لعمل لم يكن له أن يستأجر غيره في عمله، لأن قصد المستأجر إنما هو حصول العمل من جهة الأجير وفعله لا بفعل غيره.

وفي كشاف القناع: وإن شرط المستأجر عليه ـ أي على الأجير ـ مباشرته فلا استنابة إذاً لوجود الشرط.

وفي المدونة: أن من استأجر أجيرا ليرعى غنمه لم يكن للراعي أن يأتي بغيره يرعى مكانه: في الرجل يستأجر الأجير ليرعى غنمه فيأتي الراعي بغيره يرعى مكانه، قلت: أرأيت إن استأجرت أجيرا يرعى لي غنمي هذه فأتاني بغيره يرعى مكانه؟ قال: لا يكون له ذلك، وإنما رضي أمانته رب الغنم وجزاءه وكفايته وأنه إنما استأجره ببدنه، قال سحنون: ولو رضي رب الغنم بذلك لكان حراما.
والظاهر من السؤال أن الشركة لا تأذن في استعمال الغير في العمل، نظرا لأنها تطلب عدم الإفصاح عن معلومات الشركة للآخرين، وعلى ذلك فما فعلته من إشراك زميلك في العمل لا يجوز، وعليك أن تنفرد بعملك عنه، وبإمكانه أن يتقدم للتعاقد مع الشركة بشكل منفرد، وأما ما أخذتموه من أموال فهو في مقابل أعمال تم إنجازها بالفعل، وما يأخذه زميلك من المال فهو مستحق له عليك لا على الشركة، حيث إنه لم يتعاقد معها، وانظر للفائدة الفتويين رقم: 54702، ورقم: 117420.

والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش