السؤال:
أشكركم على هذا الموقع، وكل عام وأنتم بخير، أوقفتني هذه الآية، وأطلب منكم تفسيرها. وهل تنطبق على واقعنا اليوم المأساوي في سورة القصص الآية 57: وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى.

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن معنى الآية قد بينه الشوكاني بقوله:{ وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا }. أي قال مشركو قريش ومن تابعهم: إن ندخل في دينك يا محمد نختطف من أرضنا: أي يختطفنا العرب من أرضنا: يعنون مكة ولا طاقة لنا بهم. وهذا من جملة أعذارهم الباطلة، وتعللاتهم العاطلة، والتخطف في الأصل هو الانتزاع بسرعة ... ثم رد الله ذلك عليهم ردا مصدرا باستفهام التوبيخ والتقريع فقال: { أولم نمكن لهم حرما آمنا } أي ألم نجعل لهم حرما ذا أمن. قال أبو البقاء: عداه بنفسه؛ لأنه بمعنى جعل كما صرح بذلك في قوله: { أولم يروا أنا جعلنا حرما }. ثم وصف هذا الحرم بقوله : { يجبى إليه ثمرات كل شيء } أي تجمع إليه الثمرات على اختلاف أنواعها من الأراضي المختلفة وتحمل إليه ... { رزقا من لدنا } منتصب على المصدرية؛ لأن معنى يجبى: نرزقهم، ويجوز أن ينتصب على أنه مفعول له لفعل محذوف: أي نسوقه إليهم رزقا من لدنا. ويجوز أن ينتصب على الحال أي رازقين { ولكن أكثرهم لا يعلمون }. لفرط جهلهم، ومزيد غفلتهم، وعدم تفكرهم في أمر معادهم ورشادهم؛ لكونهم ممن طبع الله على قلبه، وجعل على بصره غشاوة. اهـ.

وأما عن انطباقها، فلا شك أن التمسك بالإيمان هو أعظم أسباب نيل الأمن؛ فقد قال الله تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ {الأنعام:82}. وقال تعالى: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ {البقرة:38}. وقال: أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ {يونس:62}.

فمن تمسك بالهدى في واقعنا المعاصر سيؤمنه الله كما أمن الصحابة لما عملوا بدين الله ونصروه، وجاهدوا في سبيل الله ونشر دينه، والدعوة إليه، وقد ذكرهم الله بهذا في قوله تعالى: وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {الأنفال:26}.

والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش