أن يوضع الإنسان فى مكان شخص آخر ليس أمراً سهلاً. فقد يشعر أن عليه القيام بالدور الذى كان يقوم به هذا الشخص بل وربما بشكل أفضل. لكن هناك أشخاص من المستحيل منافستهم – مثل الأم والأب. ورغم التحدى إلا أن عدد زوجات الأب وأزواج الأم الذين يقع عليهم عبء تولى مسئولية أطفال ليسوا أطفالهم ويكون عليهم القيام بهذه المهمة على أفضل وجه يزداد. هؤلاء الأزواج أو الزوجات كثيراً ما يواجهون بمقاومة، غضب، ونقد سواء من الأطفال الذين يتولون رعايتهم أو حتى من عائلات هؤلاء الأطفال. لكن بالنسبة للأم أو الأب اللذان يقبلان التحدى، يمكن أن يكون للزوج أو الزوجة دور رائع فى احتضان الأسرة والقيام بدور كبير فى حياة الأطفال والحصول فى المقابل على حب هؤلاء الأطفال وتقديرهم.

هل أخوض التجربة أم لا؟
عندما يتعرض أى إنسان لتجربة الطلاق أو وفاة الطرف الآخر يسأل نفسه: هل أجازف وأخوض تجربة الزواج مرة أخرى؟ وبالنسبة للأزواج الذين لديهم أطفال الأمر يكون أكثر تعقيداً لأنه يكون عليهم حينئذ التأكد أن هذا هو الشخص المناسب الذى يريدانه مشاركتهما فى تربية أطفالهما. لذا فإن مناقشة كل ما يخص أطفالك مع الطرف الآخر وكل جوانب حياتهم التى ستتأثر بالزواج أمر هام قبل الزواج. الوصول لاتفاق تام بين الطرفين فيما يخص الطفل أمر صعب حتى ولو كان الطرفان هما الأم والأب الحقيقيين – عندما يبدأ شخص آخر فى أخذ دور فى حياة طفلك، من الصعب أن تشاهدى الأمر من بعيد وتسكتى، لكن إذا لم يكن للطرف الجديد دور فى تربية الطفل، قد يشعر بأن ليس له فائدة أو أنه لا ينال الثقة.

دخولك أسرة جديدة
الزواج خطوة كبيرة بالنسبة لأى إنسان – ويكون الأمر أصعب إذا كنت ستدخلين حياة أسرة وليس شخص واحد. فكرة أن تكونى زوجة أب قد تكون مخيفة. فجأة ستكونين مسئولة – على الأقل جزئياً – عن أطفال ليسوا أطفالك وقد لا يحب هؤلاء الأطفال ذلك – ونفس الشئ بالنسبة لزوج الأم.

التعامل مع الأم أو الأب الحقيقيين قد يكون أصعب ما فى علاقة الطرف الجديد بالأطفال، لهذا السبب يشعر كثيرون أنه من الأسهل القيام بدور الأم أو الأب البديلين إذا كان الأم أو الأب الحقيقيين قد توفيا. يقول مصطفى – وهو زوج أم لطفل واحد: “لا أعتقد أننى كنت سأستطيع تقبل الأمر لو كان زوج زوجتى السابق موجوداً، فلم أكن سأتقبل تدخل رجل آخر فى حياتى.”

عندما يكون الأب أو الأم الحقيقيين موجودين، قد يؤدى سلوكهما إلى إتلاف العلاقة بين الأم/الأب البديلين والأطفال. أيضاً قد لا يشجع أسرة الأم أو الأب المتوفيين الأطفال على التقرب من الزوج أو الزوجة الجديدين لاعتقادهم أن هذا الطرف الجديد سيغطى على ذكرى الأم أو الأب الحقيقيين. لكن ليس لأن المسألة صعبة يعنى أنها لا تستحق التعب. إذا علمت بالأمور التى قد تقعى فيها، يمكنك تحضير نفسك لها جيداً.

تقول سوزان – التى تزوجت بعد وفاة والد طفليها: “لقد قابلت زوجات مثلى لكن كان الانفصال بسبب الطلاق وليس الوفاة. بعض الأزواج والزوجات يجدون صعوبة فى تقبل هذا الأمر حيث يشعر الأب أو الأم الحقيقيين أن شخصاً آخر قد أخذ مكانهما وقد يلجأ بعضهم إلى سلوكيات غير ناضجة، أو قد يشعر البعض بضرر نفسى عندما يجد أن شخص غريب يحل محله أو محلها فى حياة الطفل. أعتقد أنه فى حالة عدم وجود الأم أو الأب الحقيقيين، يشعر الطرف الجديد أنه أكثر أهمية وفائدة للطفل، فعلاقته بالطفل لا تكون اختيارية كما هو الحال فى وجود الأم أو الأب الحقيقيين.”

عندما يتزوج الأب أو الأم بعد حدوث الطلاق، قد يشعر الزوج أو الزوجة المطلقة أن شخص آخر يحل محلهما، وإذا شعر الطفل بهذا الرفض، سيؤثر هذا عليه. إذا جعلت طفلك يختار بينك وبين الطرف الجديد، فأياً كان اختياره، سيكون الطفل هو الخاسر. أفضل طريقة لكى يضل الأب أو الأم مشاركين فى حياة طفلهما وأن يحتفظا بسلطتهما هى أن يستخدما هذه السلطة عندما يحتاجانها فقط – على سبيل المثال إذا شعرا أن طفلهما فى خطر أو أنه غير سعيد أو يحتاج للمساعدة. فيجب أن يتذكر الأم والأب الحقيقيان أنه فى كل الأحوال سيبقيان هما الأصل وسيبقيان هما الأم والأب الحقيقيان فى حياة الطفل.

على الجانب الآخر، الأطفال لأم أوأب مطلقين لا يحتاجون إلى أم أو أب بديلين كما يحتاج إلى ذلك الطفل الذى توفى أحد والديه، لذا تكون المسألة أسهل للطرف الجديد لكى يثبت جدارته. ترى ميرفت – زوجة أم لطفلتين توفيت والدتهما: “كلا الوضعين لهما صعوبتهما، لكن عندما يكون الأم أو الأب الحقيقيان متوفيين، يكون هناك ضغط أكبر على الزوج أو الزوجة الجديدين لكى يملئوا فراغ الطرف المتوفى، أما إذا كان هناك طلاق، فيظل الأب أو الأم الحقيقيان موجودين لكن بشكل آخر، وهذا فى رأيى يقلل الضغط على الزوج أو الزوجة الجديدين. لكن قد يسبب هذا نوعاً آخر من الضغوط، مثل عدم تقبل الطفل للطرف الجديد وبالتالى عدم الالتزام بقواعد البيت التى يضعها هذا الطرف الجديد.”

لا توجد حالتين متشابهتين
هناك العديد من العوامل التى تجعل كل حالة منفردة وقائمة بذاتها. أحد هذه العوامل هو سن الطفل. تقول سوزان عن حالتها: “عندما تزوجت بعد وفاة زوجى، كان طفلى فى السادسة تقريباً، وكان أخوه الأصغر فى الثانية. كان سنهما مناسباً لتقبل أب جديد. ابنى الأكبر – وهو طفل “متوحد” – لم تكن لديه مشكلة مادام روتينه اليومى يسير كالمعتاد، أما ابنى الأصغر عندما توفى والده كان فى سن صغير لا يسمح له بتذكر والده أصلاً.”

على الجانب الآخر تعتقد هالة – التى تربت مع زوجة أم – أن الأطفال الأكبر سناً يتقبلون الأمر أسهل لأنهم لا يشعرون بصعوبة الانفصال عن والدهم أو والدتهم مثل الأطفال الصغار، فهم يكونون قد أصبحوا أكثر اعتماداً على النفس وأكثر تفهماً للموقف، كما تكون لهم حياتهم الخاصة التى بها الأصدقاء، الزملاء، …الخ، بالإضافة إلى أنهم يكونون أكثر تفهماً لاحتياج والدهم أو والدتهم لشريك.

الأحكام المسبقة لا تكون دائماً صحيحة. تقول ميرفت: “كنت أعتقد أن الأمر سيكون أصعب مع ابنتى ذات ال?? عام عن طفلتى ذات ال? أعوام. لكننى اندهشت عندما وجدت ابنتى الكبرى أكثر قرباً منى. فهى متفهمة للموقف وأستطيع أن أتحدث معها وأشعر أننى أتحدث مع صديقة لى. هى أيضاً أصبحت أكثر تقديراً لمجهوداتى – وهو ما يشعرنى برضا! أما بالنسبة لابنتى الأصغر، فهى تتطلب منى مجهوداً أكبر بكثير لأنها فى مثل هذه السن يكون معيارها للأب أو الأم الجيدين مختلفاً.”

من العوامل الأخرى التى تحدث فرقاً هو كون الطفل ولد أم بنت وكذلك الشريك ما إذا كان رجل أم امرأة. يقول مصطفى: “أعتقد أن الأمر يكون أسهل إذا كان الطفل والشريك الجديد من نفس النوع – أى إذا كانت طفلة وزوجة أب أو طفل وزوج أم – هذا يجعل الأمور الحساسة أسهل ويكون احتمال حدوث مواقف محرجة أقل والطفل/الطفلة يكبران.”

لكن تقول هالة: “تعامل الطفل مع زوجة الأب يكون أسهل من تعامل البنت معها، فلا يكون هناك إحساس بالغيرة. البنت عادةً تكون قريبة لوالدها ويكون هو القدوة بالنسبة لها الذى يمثل لها الجنس الآخر. قد لا تشعر الزوجة براحة من هذا التقارب الشديد، كما يمكن أن تشعر الطفلة بغيرة من المرأة التى تشد انتباه أبيها. ونفس الشئ ينطبق على علاقة الطفل بزوج الأم.”

تعلق سوزان قائلة: “أعتقد أن وجود زوج أم أسهل من وجود زوجة أب، لأن الأم تكون عادةً أقرب لأطفالها وبالتالى تستطيع مساعدتهم على التأقلم مع الوضع الجديد خاصةً إذا كانوا صغاراً. فالأم هى الطرف الذى يقضى وقت أكثر فى البيت وتتعامل مع روتين أطفالها اليومى مما يجعل التأقلم أسهل بالنسبة للأطفال، كما أن الأم يمكن أن تساعد زوجها وترشده لكيفية التعامل مع أطفالها.”

بالنسبة لميرفت فهى سعيدة بما آل إليه وضعها وتقول: “أعتقد أن البنات أسهل وأكثر حناناً، لكنهم أكثر انتباهاً للتفاصيل عن الأولاد، وكزوجة أم يجب أن تكونى مستعدة لذلك! البنات يمكن أن تتدخل فى أشياء لا تهم الأولاد.”

يبدو أن أغلب الأزواج والزوجات الذين أجروا هذه الحوارات يشعرون برضا عن أوضاعهم – وهى إشارة جيدة إلى أنه مهما كانت الظروف، يمكن أن تنجح العلاقة بين الطفل والطرف الجديد فى الأسرة.



شـــاهـــد ايـضـــا:

فتوى لمفتي مصر تثير جدلاً: جنين حسب الطلب ?حلال?

ظهور حبوب على خد الطفل

تأثير الفيديو جيمز على أطفالك

بداية الشهر الأول من حملك

أسرار من أجل ولادة طبيعية أسهل

أسئلة هامة عن المولود الجديد

كيف تعرفين أن طفلك جاهزاً للتدريب على دخول الحمام؟

طريقة حساب الحمل بالأسابيع

وصفات جابر القحطاني للنفاس

اضرار الشوكولاته على الأطفال

إعداد الثدي لرضاعة بدون ألم

اكتئاب ما بعد الولادة

كيف تواجهين نوبات غضب طفلك عندما تقولين له لا

د.العليان: 60 ألف ولادة مبكرة في المملكة سنوياً

نقص القدرة على الانتباه

السماء لا تمطر نقوداً!

الضحك مفيد لطفلك

التعامل مع الولادة المبكرة

5 أنشطة و ألعاب مسلية لطفلك في عمر سنه

أهمية فيتامين (دي) للأطفال الرضع

ديكور ظريف لغرفة طفلك!

حافظى على أنف طفلك

التغذية المناسبة للأم المرضعة

متى حدث كل هذا؟

? نصائح تسهل عليكِ تنظيف المنزل أثناء الحمل

هل هناك طرف جديد فى الأسرة يلعب دور الأب أو الأم؟

?? معتقدات خاطئة لراغبات الإنجاب

اكتئاب المرأة الحامل أسبابه وعلاجه

لحماية طفلك من الجراثيم

خطوات لتمنحي طفلك الراحة