السؤال:
يا شيخ: ذات يوم صليت الجمعة في المسجد، وبعدها ذهبت إلى البيت فقابلت أخي، فقال لي خذ ملابسي إلى المصبغة، فرفضت وحصلت مشادة كلامية بيننا وكان يستفزني أمام أمي، فقلت له والله لو جاء النبي صلى الله عليه وسلم فلن أذهب بأغراضك، قلتها عنادا لأخي ولم تكن لي نية في سب، أو اتنقاص، أو إهانة، أو استهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم، فهل أنا كافر؟ وهل الكلام الذي قلته فيه نوع من السب، أو الأهانة، أو الاتنقاص؟ أرجو التوضيح، مع أنني تبت من كل الذنوب.*

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فلا شك أن تلك الكلمة التي تلفظت بها عظيمة وتلزمك التوبة منها، وقد نص الفقهاء على أن: مَنْ شُفِعَ عِنْدَهُ فِي رَجُلٍ فَقَالَ لَوْ جَاءَ النَّبِيُّ يَشْفَعُ فِيهِ مَا قَبِلْت مِنْهُ ـ على أنه يكفر ويُقتل إلا إذا تاب قبل القدرة عليه, ومنهم من قال يكفر إذا قالها استخفافا. جاء في مطالب أولي النهي للرحيباني الحنبلي: أَوْ شُفِعَ عِنْدَهُ فِي رَجُلٍ فَقَالَ: لَوْ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَشْفَعَ فِيهِ مَا قَبِلْت مِنْهُ، كَفَرَ، وَيَتَّجِهُ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِكُفْرِ قَائِلِ ذَلِكَ إنْ قَالَهُ اسْتِخْفَافًا بِمَقَامِهِ الرَّفِيعِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَتُوبَ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ أَوْ قَبْلَهَا، فَإِنْ تَابَ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، قُتِلَ، لَا إنْ تَابَ قَبْلَهَا، أَوْ قَالَ ذَلِكَ لِلتَّأْكِيدِ دُونَ الِاسْتِخْفَافِ، فَإِنَّهُ لَا يُكَفَّرُ، وَلَا يُقْتَلُ كَالْمُحَارِبِ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ، أَفَادَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ. اهـ.

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: لأنه قوله: لو أتى النبي صلّى الله عليه وسلّم ما قبلت ـ صريح في أنه سيعصي النبي صلّى الله عليه وسلّم، ولكن إذا علمنا أنه قال ذلك من باب المبالغة، يعني أن أغلى ما عندي، وأوجب من يجب عليَّ قبول شفاعته من الناس هو الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ وعلى ذلك لو جاء ما قبلت شفاعته، فإنه إذا قالها من باب المبالغة فإنه لا يحكم بأنه يجب أن يستتاب، فهناك فرق بين من يقصد معناها، ويقول: لو جاء الرسول ما قبلت، وبين من يريد المبالغة، ولكن لو جاء الرسول فعلاً لكان يقبل، فهذا لا يظهر أنه يستتاب، لأنه لم يُرِدْ رَدَّ قول النبي صلّى الله عليه وسلّم، بل أراد تعظيم الرسول عليه الصلاة والسلام. اهـ.

وجاء في حاشية اللبدي على نيل المآرب: والذي يظهر لي أنه إن أراد حقيقة المخالفة فالقول بقتله متجه، وإلا فلا، لأنه قد يريد بذلك تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم، بل هو المتبادر، لكن لا ينبغي هذا اللفظ، لما فيه من إساءة الأدب. اهـ.

فتبين بهذا أن الكلمة عظيمة الإثم وأنه يكفر قائلها استخفافا، وأما لو قالها مبالغة فإنه لا يكفر.

والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش