السؤال:
في ليلة ختم القرآن في صلاة التراويح وبالتحديد في الركعة الأخيرة عند قراءة جزء عم يقرأ الإمام السورة وبعدها يقول: سبحان الله والله أكبر، ولله الحمد، ثم يقرأ السورة التي تليها، ويقول مثل ذلك وهكذا إلى أن يختم بسورة الناس، ثم يعيد قراءة سورة الفاتحة وآية الكرسي ونهاية البقرة والإخلاص والمعوذتين، فهل هذا جائز؟ وجزاكم الله خيرا.

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما التكبير والتحميد والتهليل بعد سورة الضحى: فقد بينا حكمها في الفتويين رقم: 39779، ورقم: 116967.

وأما توسيع التكبير من أول سورة عم، فقال ابن الجزري في النشر: وَقَالَ مَكِّيٌّ: وَرُوِيَ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ كَانُوا يُكَبِّرُونَ فِي آخِرِ كُلِّ خَتْمَةٍ مِنْ خَاتِمَةِ وَالضُّحَى لِكُلِّ الْقُرَّاءِ لِابْنِ كَثِيرٍ وَغَيْرِهِ سُنَّةً نَقَلُوهَا عَنْ شُيُوخِهِمْ، وَقَالَ الْأَهْوَازِيُّ: وَالتَّكْبِيرُ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ فِي آخِرِ الْقُرْآنِ سُنَّةٌ مَأْثُورَةٌ يَسْتَعْمِلُونَهُ فِي قِرَاءَتِهِمْ فِي الدُّرُوسِ وَالصَّلَاةِ ـ وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَأْخُذُ بِهِ فِي جَمِيعِ سُوَرِ الْقُرْآنِ، وَذَكَرَ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ وَالْهُذَلِيُّ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ الْهُذَلِيُّ: وَعِنْدَ الدَّيْنَوَرِيِّ كَذَلِكَ يُكَبَّرُ فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ لَا يَخْتَصُّ بِالضُّحَى، وَغَيْرِهَا لِجَمِيعِ الْقُرَّاءِ، قُلْتُ: وَالدَّيْنَوَرِيُّ هَذَا هُوَ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَشٍ الدَّيْنَوَرِيُّ إِمَامٌ مُتْقِنٌ ضَابِطٌ قَالَ عَنْهُ الدَّانِيُّ: مُتَقَدِّمٌ فِي عِلْمِ الْقِرَاءَاتِ مَشْهُورٌ بِالْإِتْقَانِ، ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.

وأما التسبيح: فلم يذكره ابن الجزري ـ رحمه الله ـ وإنما ذكر أن التحميد مروي عن علي بن أبي طالب، وأما التهليل: فقال في علته: وقَالَ الْأُسْتَاذُ الزَّاهِدُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ إِمَامُ الْقُرَّاءِ فِي عَصْرِهِ بِخُرَاسَانَ فِي كِتَابِهِ الْإِرْشَادِ فِي الْقِرَاءَاتِ الْأَرْبَعَ عَشْرَةَ: وَالْمُسْتَحَبُّ لِلْمُكَبِّرِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ كَثِيرٍ التَّهْلِيلُ، وَهُوَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ـ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بِتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ.

وأما وصل الختمة بعد الفراغ منها بختمة أخرى بقراءة سورة الفاتحة وأوائل سورة البقرة: فهو مسنون، كما بيناه في الفتويين رقم: 69343، ورقم: 135817.

وأما إعادة قراءة نهاية البقرة والإخلاص والمعوذتين: فلم يذكرها الشاطبي، ولا ابن الجزري، ولا الزركشي، ولا السيوطي، ولا عامة من كتب في هذا الباب، فالظاهر أنه غير مشروع، وجاء في إتحاف فضلاء البشر: وقد روى الحافظ أبو عمرو الداني بإسناد صحيح عن الأعمش عن إبراهيم قال: كانوا يستحبون إذا ختموا القرآن أن يقرءوا من أوله آيات.

والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش