السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم جزاكم الله عني وعن المسلمين خير الجزاء، أخبركم يا شيخ أني أحبكم في الله، وأسال الله أن يوفقكم، ويثبتكم، ويغفر لكم ولي وللمسلمين. أسئلتي يا شيخ هي عبارة عن عدة حالات تخص موضوعا واحدا وهو الطلاق: أرجو منك يا شيخ أن يتسع صدرك لي؛ نظراً لطول الأسئلة وكثرتها، مع العلم أني محرج منكم نظراً لتشعب الأسئلة. الحالة الأولى: ذات مرة كنت أتحدث مع نفسي بصوت أسمعه، وأتخيل أني أتكلم مع أم زوجتي، أو أمي، وأقول: زوجتي لا ترغب في إكمال دراستها، وقد بينت لها فوائد الدراسة ولم تقتنع، ولكن المرة الأخرى لن أتكلم معها حتى لو أطلقها، أو قلت: أنا لو أطلق ما أتكلم، أو قلت: أنا أطلق ولا أتكلم بهذا الموضوع، أو قلت: والله لو أطلق ما تكلمت بهذا الموضوع، ولا أتذكر أني قلت علي الطلاق، أو أني علقت الطلاق وعندي شك بسيط يا شيخ بأنني كنت أكلم نفسي وليس أم زوجتي، أو أمي. ولكن عندما رأيت زوجتي ضجرت من الدراسة بدأت أكلمها بأهمية الدراسة. فهل يقع الطلاق في مثل هذه الحالة؟ علما أني كنت شاكا في الحلف، وأخرجت كفارة يمين، ولست متأكدا من قول: أرجعتك، ولكن عندي إحساس وغلبة ظن أني قلت راجعتك يا زوجتي. الحالة الثانية: ذات مرة يا شيخ كنت قلت في نفسي: علي الطلاق، أو قلت: أنت طالق؛ لأني كنت أكثر من التفكير في الطلاق، ولا أعلم هل تلفظت بالطلاق أو أني فقط (قلت أنت بتحريك لساني) ولم أكمل، والباقي حدث في نفسي دون الكلام به، ثم أصبحت في حيرة من أمري لا أدري هل قلتها أم لا؟ ثم بعد ذلك قلتها مرات بصوت أسمعه حتى أتأكد هل حدث بكلام أم بحديث نفس، ثم سألت نفسي: هل قلت لزوجتي أنت طالق؟ ثم قلت: لا لم أقل أنت طالق. ثم حاولت أن أتصور المشهد، وكنت أفتح فمي لكي أتأكد هل إني قلتها بصوت أم بدون صوت، ثم بدأت زوجتي تنظر إلي باستغراب، وكنت أفتح فمي قليلا لكي أتأكد فقالت: ماذا تقول؟ قلت: لا شيء؛ لأني كنت أحرك شفتي وبدون صوت، ثم ذهبت إلى السيارة ووضعت مسجلا للصوت عن طريق الآيفون بالقرب من فمي، لكي أتأكد هل كان بصوت أم لا؟ وعند تشغيل المسجل لم يتبين شيء، فأنا والله ما قلتها إلا لكي أتأكد هل كان بصوت أم فقط بتحريك اللسان دون صوت، وكان عملي هذا كله لكي أجزم هل ما حدث كان مجرد حديث نفس أم لا. فهل يقع الطلاق؟ الحالة الثالثة: هي ما يقلقني دائما: كنت ذات مرة قد أخذت على نفسي عهدا أني لا أفكر في مسائل الطلاق، ولكن سرعان ما كنت أفكر في مسألة من مسائل الطلاق، وكنت قد قرأت عبر موقعكم أنه جاء في الموسوعة الكويتية أن من قال لزوجته: أنت طالق، فقد طلقت. وكنت أقول هذه العبارة بصوت مسموع، ثم قلت متعجبا: (أنت طالق)! ثم سألت نفسي مباشرة: كم من مرة قلت لزوجتي أنت طالق؛ لأنني كنت كثيرا ما أتكلم بالطلاق، وكثيرا ما يحدث بيني وبين نفسي طلاق. قلتها يا شيخ مرة، ولم أتأكد أني قلتها مرتين قبل أن أسأل نفسي. فهل يقع الطلاق في هذه المسألة؟ ثم بعد ذلك بدأت أضع أقدامي على نفس الخطوات التي مشيت عليها، وأعيد نفس المشهد مرتين أو أكثر، ونفس الكلام الذي قلته حتى أتأكد هل كان ما قلت فقط للتعجب أم للطلاق، ولم يتبين لي شيء. ثم بعد ذلك أحسست أني طلقت لا محالة؛ لأن الطلاق يقع باللفظ دون القصد. بعدها ذرفت عيني على ما تكلمت به، ويا ليتني لم أتكلم ولم أفكر بتلك الفتوى. وبعد أيام قلت: (راجعت زوجتي) لأني اعتبرت أنها قد طلقت.مع العلم أني أحب زوجتي وهي تحبني، ولم يوجد بيننا مشاكل والحمد لله، وأنا الآن خائف جدا من هذه الحالة. هل يقع الطلاق في مثل هذه الحالة؟

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان حالك ما ذكرت، فأنت موسوس، والموسوس لا يقع طلاقه ولو تلفظ بصريح الطلاق. واليقين بقاء العصمة ولا يزول اليقين بالشك. وراجع فتوانا رقم: 102665 ، ورقم: 96797. فوصيتنا لك - إذا أردت السلامة - أن تعرض عن هذه الوساوس تماما ولا تلتفت إليها طرفة عين، ولا تكثر من التفكير فيها أو السؤال عنها؛ لأن مثل هذا يعزز الوسواس في نفسك، فيكون أكثر صعوبة في أمر علاجه والتخلص منه. ولمعرفة كيفية علاج الوسواس نرجو أن تراجع الفتوى رقم: 3086 .

نسأل الله لنا ولك السلامة والعافية من كل سوء وبلاء.

والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش