السؤال:
يا شيخ: إذا أردت فعل عبادة وأن أمتثل أمر الله فيها، ولا أذكر دليلا ولا أعلم وجوبها، فماذا أنوي في قلبي؟ وهل يجوز أن أنوي أنه واجب؟ وإذا كنت أذكر حديثا أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمرنا بفعل هذا الشيء، فهل يجوز أن أنوي أنني أمتثل أمر الله وأن الرسول الله صلى الله عليه وسلم هو من أمرنا به؟ وهل يعتبر أمر الرسول صلى الله عليه وسلم من أمر الله؟.

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن النية شرط في صحة العبادة، لقوله تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ {البينة:5}.

وقوله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات. متفق عليه.

والمشروع في نية العبادة المفروضة ـ من صلاة وزكاة وصوم ـ أن ينوي العبد عند أدائها امتثال أمر الله تعالى له بهذه العبادة، أو أداء ما افترضه عليه، ولا تأثير لعدم معرفتك للدليل على النية، فيكفي علمك أنه واجب ونيتك أن ما تؤديه فريضة وليس نافلة، قال الشاطبي في الموافقات: النِّيَّة شَرْطٌ فِي كَوْنِ الْعَمَلِ عِبَادَةً، وَالنِّيَّةُ الْمُرَادَةُ هُنَا نِيَّةُ الِامْتِثَالِ لِأَمْرِ اللَّهِ.

وانظر الفتوى رقم: 135832، للمزيد من الفائدة.

وأما عن الشق الثاني من السؤال: فإن أمر الرسول صلى الله عليه وسلم يعتبر من أمر الله تعالى، فقد قال سبحانه وتعالى: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ {النساء:80}. وقال تعالى: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ {المائدة:92}. وقال تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {النور:63}. وقال تعالى: وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا {النور:54}. وقال أيضاً: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا {الحشر: 7}.

والآيات في هذا المعنى كثيرة، فامتثالك لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم امتثال لأمر الله، لأنه المبلغ عنه سبحانه وتعالى.

والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش