السؤال:
رجل أعرفه حق المعرفة، فهو قريبي، كثيرَا ما شتم الذات الإلهية وتفنن في ذلك، وشتم النبي محمدا صلى الله عليه وسلم، وظل عند كل مصيبة ومشكلة هكذا يفعل يشتم ويسب، إلى سن 63 أو ما حولها، ولا أدري أيغفر الله له أم لا؟ فإنه كان يكفر بالله، لأنه يشتمه ـ نعوذ بالله ـ ولا أعلم ماذا أقول له؟ فقلت له ما رأيك في الصلاة في المسجد؟ فبدأ يصلي ـ والحمد لله ـ ويتوب وأسال الله أن يثبته، لكن الذي أعلمه هو أن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك، فهل هذا له توبة؟ أم إلى النار إذا مات؟.

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فلا شك أن سب الله تعالى أو سب نبيه كفر أكبر مخرج من الملة، ويُحكم به على فاعله بالردة إن كان في الأصل مسلما، ولكن هذا لا يعني أنه لا تصح توبته لو تاب إلى الله تعالى، فقد قال الله تعالى في الكافرين: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ {الأنفال: 38}.

وكما قال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر:53}.

قال ابن كثير: وهذا عام في جميع الذنوب، من كفر وشرك، وشك، ونفاق، وقتل، وفسق، وغير ذلك، كل من تاب من أي ذلك تاب الله عليه. اهـ.

وأما قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ... فهذه الآية نزلت في رجل اسمه طعمة بن الأبيرق مات على الشرك، فهي في حق من مات على الشرك ولم يتب، كما في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ {محمد: 34}.

فقيد عدم المغفرة بالموت على الشرك ـ والعياذ بالله ـ قال ابن جرير الطبري في تفسير قوله: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ـ إن الله لا يغفر لطعمة إذ أشرك ومات على شركه بالله، ولا لغيره من خلقه بشركهم وكفرهم به, ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ـ يقول: ويغفر ما دون الشرك بالله من الذنوب لمن يشاء، يعني بذلك جل ثناؤه: أن طعمة لولا أنه أشرك بالله ومات على شركه لكان في مشيئة الله.. اهـ.

فذلك الرجل الذي أشرت إليه إذا تاب إلى الله تعالى فإن الله يقبل توبته, وانظر المزيد في الفتوى رقم: 48074.

والله أعلم.








شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش