السؤال:
أقطن بقرية يوجد بها ضريح يقال إنه لولي صالح يدعى أبا يعزى، هذا الضريح يوجد به صندوق يضع فيه الزوار إتاواتهم للتقرب بها إلى الله، أو هي عبارة عن نذور. الموضوع: هناك بعض الأشخاص الذين يدعون أنهم أحق بهذه الأموال، يقومون باقتسامها بينهم.- ما حكم الشرع في هذه الأموال هل هي حلال أم حرام؟- إذا كانت هذه الأموال حراما فكيف يمكن صرفها والتخلص منها؟ وهل يجوز صرفها في بعض المشاريع ذات النفع العام( استصلاح الطرق، غرس الأشجار، الإنارة العمومية ...الخ)جزاكم الله خيرا كثيرا.

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد بينا بالفتوى رقم: 200017، وتوابعها جملة من المنكرات، والشركيات التي تحصل عند هذه الأضرحة غالباً. فراجعها. والواجب مناصحة هؤلاء، وأن يبين لهم معنى لا إله إلا الله، وأنها تقتضي ألا يصرف شيء من العبادات لغير الله سبحانه، كما قال تعالى: قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ {الأنعام:162ـ 163}.

ولا يخلو حال هذه الأموال من احتمالات ثلاث:

1-نذر للمقبور.

2--تعمير للضريح.

3-صدقة للفقراء ونحوهم.

فأما الأول فقد بينا بالفتوى رقم: 200017 أنه لا يجوز صرف هذه الأموال ابتداء، بل الواجب ردها إلى أصحابها؛ لأنها لم تخرج من ملكهم بهذا النذر المحرم الباطل. فإن تعذر معرفة أعيانهم، فإن هذه الأموال تصرف في مصالح المسلمين العامة. وعليه؛ فلا حرج حينئذ في صرفها في بعض المشاريع ذات النفع العام إن احتيج لذلك؛ لأنه من جملة مصالح المسلمين.

وكذلك إن قصدوا تعمير الضريح، أو وقفوا عليه، فهو وقف باطل؛ كما بيناه بالفتوى رقم: 76833، وقد بينا بالفتوى رقم: 74508 أن من شروط صحة الوقف أن يكون الوقف على بر وليس على معصية، وإذا كان القصد هنا هو الوقف على القبر والمشهد فلا شك أن الوقف على قبور الأولياء التي تعبد من دون الله تعالى، بحيث يعود ريع الوقف على تلك القبور وسدنتها، وإقامة البدع فيها. كل هذا لا يجوز الوقف عليه؛ لأنه ليس من البر، وبالتالي فالوقف باطل. فإن عرف أصحاب الأموال ردت إليهم، وإلا صرفت في مصالح المسلمين العامة.

وأما إن قصدوا بها الصدقة للفقراء، فتصرف في مصرفها؛ لأنه مصرف شرعي.

فعلى من له ولاية بهذا الموضع، واستطاعة تغيير المنكر أن يقوم بذلك، فإن لم يفعل فعلى من يستطيع ذلك من المسلمين؛ لأن رد المال إلى أصحابه فرض كفائي، وأما اقتسام هذه الأموال بين سدنة القبر فهو من أكل المال بالباطل.

والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش