السؤال:
أولا: أود أن أشكركم على هذا الموقع الرائع، فجزاكم الله خيرا. ثانيا: كنت قد سمعت من إحدى الداعيات أن طريقة حساب وقت العصر هي كالآتي وهي جمع الوقت ما بين العصر والمغرب فإن كانوا مثلا 180 دقيقة فنقوم بقسمتها على 5 فتصبح 32 فمنذ أذان العصر لمدة 32 دقيقة يكون هذا وقت الفضيلة وبعدها ب 32 دقيقة أخرى يصبح وقت الاستحباب وبعدها 32 أخرى يكون وقت الجواز ثم 32 دقيقة أخرى يكون وقت الكراهة وبعدها ب 32 دقيقة أخرى يكون هذا الوقت الصلاة فيه حرام غير الفريضة فهل هذه الطريقة صحيحة وإن كانت صحيحة فهل هذا ينطبق أيضا على صلاة الظهر وأسألكم الدعاء لي بأن يصرف الله عني الوسواس وجزاكم الله خيرا

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فليس هذا الكلام صحيحا البتة، فمن العلماء من نص على أن للعصر خمسة أوقات، ولكنها لا تنقسم على هذا النحو المذكور في السؤال، ولعل الوهم عرض لمن قال لك هذا من هذه الجهة حيث سمع بأن للعصر خمسة أوقات، ولم يسمع تفصيلها ففرقها على وقت الصلاة استنباطا منه، وهذا غلط بلا شك، وأما تفصيل أوقات العصر الخمسة عند من قال به فبينه النووي رحمه الله في شرح المهذب وعبارته: قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالصَّيْدَلَانِيّ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ: لِلْعَصْرِ خَمْسَةُ أَوْقَاتٍ: وَقْتُ فَضِيلَةٍ، وَوَقْتُ اخْتِيَارٍ، وَوَقْتُ جَوَازٍ، بِلَا كَرَاهَةٍ، وَوَقْتُ جَوَازٍ وَكَرَاهَةٍ، وَوَقْتُ عُذْرٍ. فَالْفَضِيلَةُ مِنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ إلَى أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ الشَّخْصِ مِثْلَهُ وَنِصْفَ مِثْلِهِ، وَوَقْتُ الِاخْتِيَارِ إلَى أَنْ يَصِيرَ مِثْلَيْنِ، وَالْجَوَازِ بِلَا كَرَاهَةٍ إلَى اصْفِرَارِ الشَّمْسِ، وَالْجَوَازِ مَعَ الْكَرَاهَةِ حَالَ الِاصْفِرَارِ حَتَّى تَغْرُبَ، وَالْعُذْر وقت الظهر لمن جمع بسفر أو مطر. انتهى. ومن العلماء من يرى أن للعصر وقتين: وقت اختيار، ووقت ضرورة. ثم اختلفوا في تحديد وقت الاختيار فقيل إلى أن يصير ظل الشيء مثليه، وقيل إلى اصفرار الشمس، ثم ما بعد وقت الاختيار وقت ضرورة يحرم تأخير الصلاة إليه لغير عذر، قال ابن قدامة: اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي آخِرِ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ؛ فَرُوِيَ: حِينَ يَصِيرُ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ. وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ؛ لِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ: «الْوَقْتُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ.» وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ، - رَحِمَهُ اللَّهُ -، أَنَّ آخِرَهُ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ. وَهِيَ أَصَحُّ عَنْهُ حَكَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ الْأَثْرَمُ، قَالَ: سَمِعَتْهُ يُسْأَلُ عَنْ آخِرِ وَقْتِ الْعَصْرِ؟ فَقَالَ: هُوَ تَغَيُّرُ الشَّمْسِ. قِيلَ: وَلَا تَقُولُ بِالْمِثْلِ وَالْمِثْلَيْنِ؟ قَالَ: لَا، هَذَا عِنْدِي أَكْثَرُ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، وَنَحْوُهُ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ؛ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «وَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. إلى أن قال: ولا يجوز تأخير العصر عن وقت الاختيار لغير عذر. انتهى.

وأما الوسوسة فعلاجها هو الإعراض عنها وعدم الالتفات إليها، نسأل الله لك ولجميع المبتلين الشفاء والعافية.

والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش