السؤال:
ما حكم امرأه زنت وخافت أن تكون حاملا وتفتضح.. فدعت الله أن لا تكون حاملا، أو أن يُميت الجنين إذا كانت حاملا ويسترها، وعلقت تحقيق الدعاء بصوم شهر كامل، وبالفعل سترها الله بستره ومنَّ عليها بالتوبة وبالزوج الصالح، لكنها لم تف بالنذر ومرت أعوام وسنون، وبعد 7 سنوات من زواجها لم تستطع الإنجاب، وكل حمل ينتهي بموت الجنين، فتذكرت النذر، فهل يمكن أن يكون الحرمان من الولد بسبب عدم الوفاء بالنذر؟ وهل يمكن دفع كفارة بدلا من الصيام، حيث يشق عليها الصيام كثيرا بسبب الدراسة والعمل، فما حكم ذلك؟ وإذا كان لا بد من الوفاء بالنذر عينه، فهل يشترط التتابع في الأيام؟ وإذا حملت من جديد، فهل تستمر في الصيام؟ وجزاكم الله خيرا.

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننبه أولا إلى أن من الاعتداء في الدعاء قولها:... أن يميت الجنين ـ فعلى تلك المرأة أن تتوب إلى الله من ذلك، كما عليها أن تحمد الله تعالى أن منّ عليها بالتوبة والستر وتكثر من العمل الصالح.

وأما عن النذر: فإنه لا ينعقد إلا بصيغة تدل على الالتزام كقولها: لله عليّ إن سترني، أو حصل كذا أن أصوم، أو إن سترني الله فقد نذرت لله أن أصوم... فإنه يلزمها، فإذا حصل ما علق عليه وجب الوفاء به على الكيفية التي نذرته بها، وإذا لم تكن فيه صيغة تدل على الالتزام فإنه لا يلزم منه شيء، وانظري الفتاوى التالية أرقامها: 70513، 15534، 102449.

وفي حال لزوم النذر فإنه يلزمها صوم شهر، ولكن لا يلزمها تتابع الصيام عند جمهور أهل العلم إلا إذا كانت نوته، ولها أن تصوم ثلاثين يوما متفرقة على أي كيفية تريدها، أو تصوم شهرا قمريا كاملا من بداته إلى نهايته، وفي حال نيتها للتتابع فإنه يلزمها التتابع ولكنه لا ينقطع بالعذر كالمرض.. عند كثير من أهل العلم إذا واصلت الصيام بعد زوال العذر مباشرة، وانظري الفتوى رقم: 173721، وما أحيل عليه فيها.
ومجرد مشقة الصيام في الدراسة والعمل لا تسقط وجوب الصيام وتتابعه مادامت قادرة عليه، ولا يجزئها دفع كفارة عنه إلا إذا عجزت عنه عجزا تاما لا يرجى زوله، فإنها تكفر عنه كفارة يمين، وانظري الفتويين رقم: 28918، ورقم: 135862، وما أحيل عليه فيها.

وذهب بعض أهل العلم إلى أن عليها في حالة العجز التام الإطعام عن كل يوم، قال ابن قدامة في المغني: وَإِنْ كَانَ ـ النذر ـ صِيَامًا، فَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا، يَلْزَمُهُ لِكُلِّ يَوْمٍ إطْعَامُ مِسْكِينٍ، وَالثَّانِيَةُ، لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ آخَرُ مِنْ إطْعَامٍ وَلَا غَيْرِهِ غير الكفارة، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَا يُطِيقُهُ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ ـ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ جَمِيعَ كَفَّارَتِهِ وَلِأَنَّهُ نَذْرٌ عَجَزَ عَنْ الْوَفَاءِ بِهِ، فَكَانَ الْوَاجِبُ فِيهِ كَفَّارَةَ يَمِينٍ، كَسَائِرِ النُّذُورِ.

وأما قول السائلة: فهل يمكن أن يكون الحرمان من الولد بسبب عدم الوفاء بالنذر؟ فجوابه أن عدم الوفاء بالنذر مع القدرة عليه ذنب يعرض صاحبه للعقوبة في الدنيا والآخرة، ويمكن أن يكون من هذه العقوبة حرمانه من الولد، أو غير ذلك، وقد قال عليه الصلاة والسلام: إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه. رواه أحمد وابن ماجه، وحسنه السيوطي.

وانظري الفتوى رقم: 68884.

والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش