السؤال:
جزاكم الله خيراً على هذا الموقع.أعمل في شركة استشارات، ويطلب مني بعض العملاء شهادات عالمية، ويعطونا الثقة بأن نحضر عروض الأسعار منها، بعض الأحيان بعد استلام العروض نطلب من الشركات العالمية زيادة مبلغ معين يحول لشركتنا كعمولة تسويقية، مقابل أن نحضر عميلا لهم (دون معرفة عميلنا الأصلي بذلك أو إعلامه)، وبعض الأحيان تقوم الشركة العالمية بوضع نسبة مئوية من قيمة العرض، وتحولها لحساب شركتنا (بناء على طلبنا أيضا). ما حكم هذه المبالغ المحصلة للشركة، وفي حال كانت محرمة، فما الوسيلة للقيام بخدمتنا للعميل بمقابل مادي؟ وما حكم المبالغ المحصلة سابقاً، علما أن عملية إرجاع أي مبلغ للشركات القديمة عملية صعبة حسابيا، ومن الممكن أن تحدث سوء فهم كبير مع العملاء؟وشكرا.

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما حكم أخذكم لعمولة من الشركة دون علم العميل، فينظر فيه: فإن كنتم وكيلاً في العقد عن العملاء، فلا يحق لكم أخذ عمولة من الشركة إلا بإذن من الموكلِّ، وهو هنا طالب الشهادة- وهذا هو الظاهر-؛ لأنك ذكرت أن العميل يعطيكم الثقة في عرض السعر. وإذا كان كذلك، فلا يجوز لكم أخذ تلك العمولة. ما لم تخبروا الوكيل. وما أخذتموه من عمولات ليس لكم، بل هو لمن وكلكم، وعليكم دفعها إليه ما لم يأذن لكم في أخذها ويبرئكم منها، وإن جهلتموه فتصدقوا بها عنه.

ثم الوكالة بأجر جائزة، فتتفقون مع العميل على أجر القيام بهذه المهمة.

وأما إذا لم تكونوا وكلاء عن العميل بأن كان عملكم مقتصراً على تعريف الشركة بالعميل، والتقريب بينهما، ثم تكون العلاقة بعد ذلك بينهما في استلام السلعة واستيفاء الثمن ونحو ذلك، فهنا لا مانع من أخذ عمولة من الشركة بدون علم العميل أو العكس؛ لأن السمسار له أن يأخذ أجرته ممن عمل له، ولا يلزمه أن يخبر طرفي العقد بما أخذ؛ لأنه ليس وكيلاً عن أحدهما، كما أن العبرة في أجرة السمسار الشرط أو العرف.

جاء في مجمع الضمانات: فتجب الدلالة على البائع، أو على المشتري، أو عليهما بحسب العرف. انتهى.

وعليه؛ فيجوز للسمسار أن يأخذ حقه من طرف واحد، أو من طرفين على حسب ما يقع من اتفاق؛ وراجع الفتوى رقم: 12546، والفتوى رقم: 23575.

لكن يشترط أن يعلم بها من تؤخذ منه فقط؛ وإلا كانت أكلاً لماله بالباطل؛ لأن السمسرة حقيقتها جعالة على القيام بعمل، وهذا يستلزم إيجاباً وقبولاً من المجاعِل والمجاعَل له، وهو غير موجود فيما لو أخذت منه دون علمه. وقد قال تعالى: وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ. [البقرة:188].

والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش