السؤال:
شخص ارتكب ذنبا بشعا منذ أكثر من عشرين ‏سنة دون أن يدرك مدى خطورته، ولما أدرك ‏خطورته تاب توبة نصوحا، لدرجة أنه كان يمشي ‏على وجهه هائما يبكي. لكن بعد عشرين سنة عاد ‏هذا الذنب لنفسه، وأصبح يفكر فيه ليل نهار، وسبب له ذلك هلعا شديدا لدرجة أنه ترك صلاة الجمعة ‏خشية أن يتناول الإمام هذا الذنب في خطبته، فترتعد فرائصه أمام الناس وينكشف أمره. ‏هل هذا مرض نفسي أم ماذا ؟ وكيف يتخلص من ‏الخوف الشديد عند سماع آيات وأحاديث الترهيب ‏الشديدة ؟

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن وسوست له نفسه أو شيطانه فوقع في معصية لله تعالى، فليبادر بالتوبة إلى الله تعالى، وليكثر من الاستغفار كما قال الله تعالى عن عباده المتقين: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ {آل عمران:135}.

والتوبة الصادقة تكون بالإقلاع عن الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العود، وللمزيد انظر الفتوى رقم:5646

وبناء على هذا، فالشخص المذكور يكفيه ما قام به من توبة إلى الله, ولا يقنط من رحمة الله تعالى، ولا يلجأ إلى ما فعله من شغل نفسه بهذا الذنب أكثر مما يلزم, فالله تعالى عفو يقبل توبة التائبين إذا صدقوا في ذلك بل ويفرح بها؛ قال تعالى: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا {النساء:110}، وقال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر 53}.

وبخصوص ما أقدم عليه هذا الشخص من ترك الجمعة تحاشيا لسماع ما يترتب على ذنبه المذكور, فهذا أمر لا يجوز، وهو من كيد الشيطان لأجل حرمان هذا الشخص من أداء الفريضة, وإدخال الحزن والضيق إلى نفسه.

فالجمعة فريضة على كل مسلم قادر عليها, وثبت الوعيد الشديد في التهاون فيها، أو تركها من غير عذر شرعي؛ وراجع المزيد في الفتوى رقم: 65201 ، والفتوى رقم: 170325

ولا بأس بعرض هذا الشخص نفسه على طبيب نفسي ثقة، لعل ذلك يفيده.

والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش