السؤال:
أود من سعادتكم معرفة ما علي فعله في أمري.أنا متزوج من امرأة، وقد كنت مرتاحا ولله الحمد معها، إلا أنني رغبت في الزواج بأخرى، فتزوجت ولكن منذ زواجي بها دبت المشاكل علي من كل باب، وفي كلا البيتين، وخسرت مزايا كثيرة.ثم بعد ذلك بفترة تكشف لي مدى سوء أخلاق المرأة الثانية، واستغلالها لي المادي والمعنوي إضافة إلى تنكيدها الدائم علي، وعدم التزامها هي وأهلها بعدد من الشروط التي اشترطتها بها عند الزواج.بعد سنتين تقريبا قمت بطلاق الثانية لمشكلة حدثت بيننا، إلا أن أهلها تدخلوا في الموضوع ورجوني، واعتذروا عن أفعالهم، فأخجلوني ولم يتركوا لي بدا من إرجاعها مرغما، فأخبرتهم أن لا حاجة لي بها وأني تذوقت الراحة بعد فراقها، فعرضت علي التنازل عن حقوقها في الجماع والليالي، وعدم مطالبتي بالمجيء أو الخروج معها أو أي شيء إلا ما جاء مني بطيب خاطر، فوافقت. وبالفعل أرجعتها إلا أنها بعد فترة أصبحت تطالبني بالإتيان لها، وتحذرني من حرمة هجرها متجاهلةً كل الاتفاقات، علما بأني لا أطيق الحديث إليها فضلا عن مجالستها ومعاشرتها.السؤال هو: هل أنا آثم إذا امتنعت عن تأدية هذه الأمور، وامتنعت عن طلاقها بناء على شرطها ورغبتها التي قبلت بها، علما أن هذه المرأة من طبيعتها الاحتيال هكذا دائما لكي تصل إلى مبتغاها. وأنا أصرف عليها ووفرت لها سكنا لائقا؟إذا طلق الرجل زوجته ثم طلبت منه إرجاعها بشرط أن تتنازل عن بعض حقوقها، ثم بعد أن اتفقا وأرجعها على ذمته قلبت عليه الأمر وأصبحت تطالبه بهذه الأمور. هل يجوز لها ذلك؟وما تصرفي ذاك الحين إذا كنت أكرهها كرها شديدا ولكني أبقيها لإلحاح أهلها؟ثم بغض النظر عن ذلك كله سمعت أن إمساك الزوجة مع كرهها خير من طلاقها، ولكن ماذا من ناحية الأمور التي لا يجب علي العدل فيها وخاصة معاشرتها حيث إني لم أعد أتقبلها. فهل أفضل لي أن أطلقها أم أبقيها هكذا رغم إلحاحها بحقوقها وتجاهلها شروطنا؟؟ وقد حاولت معها مرارا أني لا أريدها وستأخذ مؤخرها، ونفقتها بعد الطلاق فتأبى وتفضل البقاء هكذا، ثم تعاود المطالبة بعد فترة. فقد احترت في أمري وأريد أن أعمل خيرا فيها بإبقائها لرغبتها، ولكن لا أريد أن آتي وشقي مائل في الآخرة. فما نصحكم وما قول الشرع؟؟؟جزاكم الله خيرا.

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد نص الفقهاء على أن الزوجة إذا تنازلت عن شيء من حقوقها ليمسكها زوجها، ثم تراجعت وطالبت بهذا الحق، فلها ذلك.

قال ابن قدامة الحنبلي في المغني: ومتى رجعت الواهبة في ليلتها، فلها ذلك في المستقبل; لأنها هبة لم تقبض، وليس لها الرجوع فيما مضى; لأنه بمنزلة المقبوض. ولو رجعت في بعض الليل، كان على الزوج أن ينتقل إليها، فإن لم يعلم حتى أتم الليلة، لم يقض لها شيئا; لأن التفريط منها. اهـ.
وقال المرداوي في الإنصاف - وهو حنبلي أيضا: يجوز للمرأة بذل قسمها، ونفقتها وغيرهما ليمسكها، ولها الرجوع؛ لأن حقها يتجدد شيئا فشيئا . اهـ.

وعلى هذا؛ فالواجب أن تؤدي إليها حقوقها ما دامت في عصمتك، فذلك من الإمساك بالمعروف الذي أمر به الله تعالى في كتابه. فإن لم تؤد إليها شيئا من حقها فأنت ظالم لها، وكرهك لها ليس عذرا يبرر ظلمها. وأنت في سعة في أمرك فإن شئت طلقتها، والطلاق أفضل إذا لم يحقق الزواج مقصوده الشرعي.

قال ابن قدامة في المغني: فإنه ربما فسدت الحال بين الزوجين، فيصير بقاء النكاح مفسدة محضة، وضررًا مجردًا بإلزام الزوج النفقة والسكنى، وحبس المرأة مع سوء العشرة والخصومة الدائمة من غير فائدة، فاقتضى ذلك شرع ما يزيل النكاح لتزول المفسدة الحاصلة منه. اهـ.

وانظر الفتوى رقم: 48538.

ولا ينبغي أن تعذب نفسك بها من أجل إرضاء أهلها، أخرج الحاكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثلاثة يدعون الله، فلا يستجاب لهم: رجل كانت له امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها، ورجل كان له على رجلٍ مال فلم يشهد عليه، ورجل أعطى سفيهاً ماله، وقد قال عزّ وجل: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ. {النساء:5}.

قال العلامة المناوي في فيض القدير: ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم: رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق (بالضم) فلم يطلقها، فإذا دعا عليها لا يستجيب له؛ لأنه المعذب نفسه بمعاشرتها، وهو في سعة من فراقها. اهـ.

والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش