السؤال:
هل يجب على المرأة التي ذهبت إلى المسجد متعطرة، وهي تعلم أنها ستمر على رجال، ولكنها لا تقصد الفتنة أن تغتسل ؟وماذا عنها إذا كانت ذاهبة إلى مكان آخر وأقيمت الصلاة وهي ولا تعلم أنها ستذهب إليه. هل تغتسل ؟لقد وضعت كريما رائحته خفيفة جدا، وكنت أتحاشاهم، ولكن مع وسواسي أوسوس في أن أحد الرجال قد شم الرائحة، وكنت ذاهبة إلى المسجد. فهل لا تقبل صلاتي حتى أغتسل ؟

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز للمرأة الخروج إلى المسجد وهي متعطرة, ولو لم تقصد فتنة الرجال, وإذا فعلت ذلك فلترجع ولتغتسل مثل غسل الجنابة إن كان الطيب شاملا لبدنها, وإن كان الطيب على جزء من جسدها فقط، فيكفيها غسل موضعه فقط, ولايلزمها غسل جميع الجسد, وإن كان الطيب بثوبها غسلت موضعه, أو استبدلته بثوب آخر. وإذا لم ترجع وتغسل الطيب، فصلاتها صحيحة تبرأ بها الذمة, ولا تلزمها الإعادة. فقد جاء في سنن أبي داود وغيره عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ وَجَدَ مِنْهَا رِيحَ الطِّيبِ يَنْفَحُ، وَلِذَيْلِهَا إِعْصَارٌ، فَقَالَ: يَا أَمَةَ الْجَبَّارِ، جِئْتِ مِنَ الْمَسْجِدِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: وَلَهُ تَطَيَّبْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ حِبِّي أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ لِامْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ لِهَذَا الْمَسْجِدِ، حَتَّى تَرْجِعَ فَتَغْتَسِلَ غُسْلَهَا مِنَ الجَنَابَةِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْإِعْصَارُ غُبَارٌ. وصححه الشيخ الألباني.

وجاء في فيض القدير للمناوي: (أيما امرأة تطيبت) أي استعملت الطيب الذي هو ذو الريح (ثم خرجت إلى المسجد) تصلي فيه (لم تقبل لها صلاة) ما دامت متطيبة (حتى تغتسل) يعني تزيل أثر ريح الطيب بغسل أو غيره، أي لأنها لا تثاب على الصلاة ما دامت متطيبة، لكنها صحيحة مغنية عن القضاء، مسقطة للفرض، فعبر عن نفي الثواب بنفي القبول إرعابا وزجرا. انتهى.

وفي مرقاة المفاتيح لنور الدين الملا الهروي القاري: (لا تقبل) أي: قبولا كاملا (صلاة امرأة تطيبت للمسجد) أي: للخروج إلى المسجد، وفي المصابيح: لهذا المسجد، قال ابن الملك: إشارة إلى جنس المسجد لا إلى مسجد مخصوص (حتى تغتسل غسلها) أي: مثل غسلها (من الجنابة) : بأن تعم جميع بدنها بالماء إن كانت طيبت جميع بدنها ليزول عنها الطيب، وأما إذا أصاب موضعا مخصوصا فتغسل ذلك الموضع، وإن طيبت ثيابها تبدل تلك الثياب أو تزيله، وهذا إذا أرادت الخروج وإلا فلا، قال ابن الملك: وهذا مبالغة في الزجر؛ لأن ذلك يهيج الرغبات، ويفتح باب الفتن. انتهى.

أما إن لم تقصد المرأة التطيب للمسجد وإنما خرجت لمكان آخر، ثم أقيمت الصلاة ودخلت المسجد، فلا تطالب بغسل الطيب؛ ففي الحديث السابق: لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ لِامْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ لِهَذَا الْمَسْجِدِ.

لكن خروج المرأة متعطرة لغير المسجد له حالات, فقد يكون كبيرة من كبائر الذنوب, وقد يكون حراما, وقد يكون مكروها فقط؛ وراجعي التفصيل في الفتوى رقم: 71047

وبخصوص خروجك مع وضع " كريم " فإن كانت له رائحة مثل رائحة الطيب، فهذا غير مشروع ولو لم تتحققي من شم الرجال له، لكن صلاتك مجزئة ولا تلزمك إعادتها, ولو لم تغسلى الطيب المذكور؛ كما ذكرنا آنفا .

والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش