السؤال:
لقد أفتيتموني بأنه لا يجوز الإقدام على عمل حتى يعلم المكلف الحكم الشرعي فيه. لكن بعدها مثلا إذا فعلت شيئا أثناء الصلاة، وشككت هل يبطل الصلاة أم لا ، أقطع صلاتي وأبتدئ صلاة جديدة، وهكذا، وليس في أمر الصلاة وحسب، وهذا يفتح علي باب الوسوسة. ماذا أفعل؟

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففي البداية ننبه على أن ما ذكرته السائلة صحيح, وهو أن المكلف لا يجوز له الإقدام على فعل حتى يعلم حكم الله فيه.

قال الأخضري المالكي في مقدمته: ولا يحل له أن يفعل فعلا حتى يعلم حكم الله فيه، ويسأل العلماء، ويقتدي بالمتبعين. انتهى.

وفي أنوار البروق في أنواع الفروق للقرافي: اعلم أن هذا الفرق بين هاتين القاعدتين مبني على قاعدة وهي أن الغزالي حكى الإجماع في إحياء علوم الدين، والشافعي في رسالته حكاه أيضا في أن المكلف لا يجوز له أن يقدم على فعل حتى يعلم حكم الله فيه, فمن باع وجب عليه أن يتعلم ما عينه الله وشرعه في البيع, ومن آجر وجب عليه أن يتعلم ما شرعه الله تعالى في الإجارة، ومن قارض وجب عليه أن يتعلم حكم الله تعالى في القراض, ومن صلى وجب عليه أن يتعلم حكم الله تعالى في تلك الصلاة، وكذلك الطهارة وجميع الأقوال والأعمال. انتهى.

ثم إذا كنت قد فعلت شيئا أثناء الصلاة, وشككت هل هذا الفعل يبطل الصلاة أم لا ؟ فصلاتك صحيحة؛ لأن الأصل صحتها حتى يتبين بطلانها بيقين.

جاء في شرح النووي على صحيح مسلم تعليقا على حديث: شكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة. قال: لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا: وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام، وقاعدة عظيمة من قواعد الفقه وهي أن الأشياء يحكم ببقائها على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك، ولا يضر الشك الطارئ عليها. فمن ذلك مسألة الباب التي ورد فيها الحديث، وهي أن من تيقن الطهارة وشك في الحدث، حكم ببقائه على الطهارة، ولا فرق بين حصول هذا الشك في نفس الصلاة وحصوله خارج الصلاة. هذا مذهبنا، ومذهب جماهير العلماء من السلف والخلف. انتهى.

وقد ذكرنا مبطلات الصلاة وهل الشك مما يبطلها في الفتوى رقم: 6403

وهذا الحكم لا يختص بحالتك، بل إن كل مشكوك يعتبر لاغيا لا اعتبار له.

قال القرافي في أنوار البروق: والقاعدة المجمع عليها أن كل مشكوك فيه ملغى في الشريعة، فإذا شك في الطلاق الذي هو سبب زوال العصمة لم يترتب عليه زوالها؛ بل يستصحب الحال. انتهى.

والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش