السؤال:
أترك التشهد الأول في القضاء، لأن علي الكثير من القضاء للتخفيف، وهو سنة، وفي الفقه يقولون إن تركه يجبر بسجود السهو، وأنا لا أسجده فما حكم هذا؟ وهل علي إعادة الصلوات؟.

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد فرحنا بحرصكِ على قضاء الصلوات المتروكة رغم كثرتها ـ نسأل الله أن يغفر لكِ تقصيركِ ويقبل توبتكِ وييسر لك قضاء ما فاتكِ وأن يثبتكِ على طاعته ـ لكننا مع ذلك نحثكِ على المحافظة فيه على التشهد الأول وسجود السهو إن وجد مقتضيه وعدم التساهل فيهما، لكون التشهد الأول واجب عند بعض أهل العلم، تبطل الصلاة بتركه عمدا، وهو عند آخرين سنة مؤكدة؛ بل هو مشتمل على سنن، وتعمد ترك السنن مبطل للصلاة عند جمع معتبر من أهل العلم، وهو عند جمع آخر يحرم ويتطلب الاستغفار والتوبة وإن كان غير مبطل لها، قال صاحب منح الجليل ممزوجاً قوله بمتن خليل: وهل تبطل الصلاة بتعمد ترك سنة مؤكدة متفق عليها داخلةِ الصلاةِ أي جنسها الصادق بمتعدد، ومثلها: سنتان خفيفتان داخلتان من فذ وإمام، أو لا تبطل؟ قاله سند، وقال ابن رشد: محل الخلاف السنة الواحدة, وأما الأكثر: فتركه عمداً مبطل اتفاقاً، ولا سجود، لأنه إنما شرع لجبر السهو، ثم قال: نعم يستغفر: أي يتوب.

وراجعي في حكم التشهد الأول الفتوى رقم: 59826.

وعلى القول بأن ترك التشهد الأول عمدا غير مبطل للصلاة، فهل يجبر بسجود السهو أم لا؟ قال النووي في المجموع: إذا ترك التشهد الأول عمداً فالأصح عندنا: أنه يسجد للسهو, وبه قال مالك، وقال النخعي وأبو حنيفة وابن القاسم: لا يسجد، وقال أحمد: تبطل صلاته. اهـ.

وبناء عليه، فإن ترك السجود أيضا خلل آخر في الصلاة، إذا لم نقل ببطلانها بترك التشهد الأول.

وخلاصة القول أن الصلاة شأنها عظيم وهي أول ما يحاسب عليه المرء يوم القيامة، وترك الصلاة من أعظم الذنوب، وهو يستوجب توبة نصوحا صادقة، وإن قضاء تلك الصلوات المتروكة بصورة مشوهة لا يدل على صدق التوبة ومحاولة التخلص من آثار الذنب وتبعاته، والمرء لا يكلف إلا وسعه، فعليك أن تقضي تلك الصلوات على أكمل ما تستطيعين، واستمري على ذلك حتى تتمي قضاء ما عليك، أو تدركك المنية وأنت مشتغلة بما أمرت به على الوجه الذي يرضي الله تعالى، ويمكنك لمزيد من الفائدة مراجعة الفتوى رقم: 28891، للتعرف على مذاهب العلماء في حكم سجود السهو.

والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش