السؤال:
فضيلة الشيخ: أنا شاب مصاب بمرض الوسواس القهري منذ حوالي تسع سنوات، والوضوء يستغرق معي وقتاً مضاعفاً أضعافاً عن غيري، بل وغسل الجنابة يستغرق معي ساعة كاملة عندما أجهد نفسي لأنهيه بسرعة وإلا فساعتين، بل ربما أكثر، سألت شيوخاً كثراً لكنني لم أجد شفاء لما يجري معي، إلا أن أحد الشيوخ أعطاني فتوى أراحتني كثيراً، حيث قال لي يكفيك أن تأتي في وضوئك بسبعين في المائة من كل عضو وكذلك في الغسل وقال لي ضعها في رقبتي، ففكرة أن تبلغ البشرة مائة بالمائة فكرة غير صحيحة وأنت عبد، ولا يمكن أن تأتي بالكمال، والكمال لله فقط، وإلا فلماذا أفتى أبو حنيفة بأنه يعفى من النجاسة المغلظة المتجسدة عن وزن الدرهم، ومن النجاسة المائعة عن مساحة مقعر الكف، بل ولماذا رأى الإمام مالك بأن إزالة النجاسة سنة للمستطيع المتذكر، يكفيك أن تأتي بسبعين في المائة من كل عضو، فالأغلب له حكم الكل، وإلا لو تأملت وضوء المصلين في مساجدهم لوجدت من كل مائة ربما واحداً يبلغ أعضاءه مائة بالمئة، ولقد شاهدت ذلك فوجدته صحيحاً، وعلى كل فضيلة الشيخ هذه الفتوى أراحتني كثيراً، فأنا أبلغ ـ لا سبعين ـ بل ربما مائة في المائة، لكن كلما تأخرت عن وضوء الناس الطبيعي أقول يكفيني هذا وأضع المكان الذي لم يصله الماء في رقبة ذلك الذي أفتاني، وسؤالي فضيلة الشيخ: هل اطلعتم على قول من الأقوال الفقهية يرى ذلك ولو كان قولاً ضعيفاً؟ وإن لم يكن هناك من قال بهذا من المتقدمين، فهل يجوز أن آخذ بفتوى هذا الشيخ؟ ولكم جزيل الشكر. *

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا نعلم أحدا قال بهذا الكلام من أهل العلم لا المتقدمين ولا المتأخرين، ولكن الفقهاء قد نصوا على أنه يكتفى في الغسل بغلبة الظن بوصول الماء إلى البدن، وانظر الفتوى رقم: 126996.

وليس الأمر بهذه المشقة المصورة، فالأمر بحمد الله يسير جدا، فصب الماء على العضو مرة مع تعميمه بالغسل يكفي، ثم السنة أن يغسل ثلاثا، وإذا كنت موسوسا فلا تلتفت إلى ما يعرض لك من شكوك، أو وساوس بعد غسل الأعضاء بالماء في وضوء، أو غسل، فلا تزد في غسل العضو على ثلاث مرات، ومهما صور لك الشيطان أن الماء لم يعم العضو فلا تلتفت إلى وسوسته تلك، فإن الاسترسال مع الوسوسة يفضي إلى شر عظيم، وانظر لبيان كيفية التعامل مع الوساوس الفتويين رقم: 51601، ورقم: 134196.

والحاصل أن هذه الفتوى لا أصل لها، وأنك لست بحاجة إليها، فإن دين الله يسر ـ والحمد لله ـ وتجاهل الوساوس والإعراض عنها يريحك من هذا العناء كله، وهو ما شرعه الله لك وأمرك به، فأنت حين تتجاهل هذه الوساوس مطيع لله ممتثل لأمره. نسأل الله لك الشفاء والعافية.

والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش