السؤال:
أنا مقيم في دولة خليجية، وزوجتي حامل، وفي مشافي الدولة يقوم الأطباء أغلب الأحيان بإجراء حالات الولادة، علما أنه توجد مشافي خاصة، ويمكن الذهاب إليها، إلا أن تكلفتها باهظة جداً . ما الحكم الشرعي في ولادة زوجتي في المشافي الحكومية على يد أطباء ؟ وهل علي الذهاب بها إلى مشفى خاص ولو كان باهظ الثمن لتلد على يد طبيبة ؟وجزاكم الله عنا كل خير.

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت التكاليف المادية في المستشفيات الخاصة يمكنك تحصيلها، فلا تعدل عن مكان توجد به الطبيبات إلى الأطباء الذكور، فحفظ دين وعرض زوجتك هو أثمن ما ينبغي توفيره وادخاره، ولو أنك حاولت مع إدارة المستشفى الحكومي، فلا يبعد أن يكون عنده طبيبات يمكنهن علاج الزوجة؛ لأن أمور التوليد قد تقوم بها الممرضات وغيرهن ممن ليست عندها شهادة عالية، وعند الحاجة يستشرن الأطباء الذكور، ولا يجوز أن ينظر الطبيب عورة المرأة ما دام يمكنه تعليم طبيبة وسيلة العلاج.

فقد جاء في المبسوط للسرخسي: وإذا أصاب امرأة قرحة في موضع لا يحل للرجل أن ينظر إليه، لا ينظر إليه، ولكن يعلم امرأة دواءها لتداويها؛ لأن نظر الجنس أخف. ألا ترى أن المرأة تغسل المرأة بعد موتها دون الرجل. انتهى.

وفي المحيط البرهاني لابن مازة: وإن لم يجدوا امرأة تداوي تلك القرحة, ولم يقدروا على امرأة تعلم ذلك, وخافوا أنها تهلك, أو يصيبها بلاء أو يرجع, فلا بأس بأن يستر منها كل شيء إلا موضع تلك القرحة, ثم يداويها رجل, ويغض بصره ما استطاع إلا عن ذلك الموضع؛ لأن نظر الجنس إلى غير الجنس أغلظ, فيعتبر فيه تحقق الضرورة, وذلك عند خوف الهلاك. انتهى.

وأما إن لم يكن عندك إمكانيات العلاج بالمستشفى الخاص، ولم تجد طبيبة أنثى، وكانت زوجتك قد احتاجت للطبيب بسبب ضرورة أو حاجة شديدة، فلا حرج حينئذ من الذهاب إلى طبيب ذكر مسلم أمين، وليكن ذلك بحضرة زوجها إن أمكن، فإن عدم فأحد محارمها، وإلا فمن تندفع به الخلوة المحرمة كبعض النساء الثقات.

فقد جاء في شرح البهجة: ويعتبر في النظر للعلاج حضور محرم، أو زوج أو نحوهما ممن يباح له النظر بغير حاجة، وفقد معالج من الجنس. اهـ.
وقال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج: واعلم أن ما تقدم من حرمة النظر، والمس هو حيث لا حاجة إليهما، وأما عند الحاجة فالنظر والمس ( مباحان لفصد، وحجامة، وعلاج ) ولو في فرج للحاجة الملجئة إلى ذلك؛ لأن في التحريم حينئذ حرجا، فللرجل مداواة المرأة وعكسه، وليكن ذلك بحضرة محرم أو زوج .... ويشترط عدم امرأة يمكنها تعاطي ذلك من امرأة وعكسه .. ولو لم نجد لعلاج المرأة إلا كافرة، ومسلما فالظاهر كما قال الأذرعي أن الكافرة تقدم؛ لأن نظرها ومسها أخف من الرجل....

إلى أن قال: ويعتبر في النظر إلى الوجه والكفين مطلق الحاجة، وفي غيرهما ما عدا السوأتين ..... وفي السوأتين مزيد تأكدها بأن لا يعد التكشف بسببها هتكا للمروءة كما نقلاه عن الغزالي وأقراه. انتهى.

والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش