السؤال:
أنا فتاة تربيت تربية فاسدة جدا عند أهلي، ولا يوجد من الدين في بيتنا إلا الأمور البسيطة، كما أنها ليست على وجهها الصحيح كما يريد الله عز وجل، ولما كبرت وتعلمت بعضا من أمور الدين اكتشفت الطامة الكبرى وهي خراب القلب عندي، فالقلب فاسد جدا ولا تثمر فيه الأعمال الصالحة أبدا، فعمري الآن 33 سنة وانعزلت عن أهلي، فكيف أصلح قلبي بعد هذه السنوات الطويلة كي تثمر فيه الأعمال الصالحة؟ أفيدوني بكل الوسائل الممكنة.

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله لنا ولك أن يصلح قلوبنا، وأن يطهرها من كل درن، وننصحك بكثرة الدعاء والتضرع إلى الله أن يجدد الإيمان في قلبك، فقد روى الحاكم والطبراني عن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الإيمان ليخلَق في جوف أحدكم كما يخلَق الثوب، فاسألوا الله تعالى أن يجدد الإيمان في قلوبكم.

وصلاح القلب وملؤه بالخشوع والخوف من الله تعالى والإقبال به على الله تعالى، وغرس شجرة الإيمان الصادق فيه من أعظم المقاصد التي ينشدها المسلم، وقد تكلمنا على هذا الموضوع الخطير في عدة فتاوى يحسن الرجوع إليها، منها الفتاوى التالية أرقامها: 174461، 183043، 117096، 130674.

وننصحك بعدم اعتزال أهلك، بل احرصي على دعوتهم إلى الخير، واصبري على ذلك، فقد قال صلى الله عليه وسلم: المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم. رواه الترمذي وابن ماجه.

وقد بين الخطابي الطريقة المثلى في الخلطة والعزلة، فقال رحمه الله: وَالطَّرِيقَةُ الْمُثْلَى فِي هَذَا الْبَابِ أَنْ لَا تَمْتَنِعَ مِنْ حَقٍّ يَلْزَمُكَ لِلنَّاسِ, وَإِنْ لَمْ يُطَالِبُوكَ بِهِ, وَأَنْ لَا تَنْهَمِكَ لَهُمْ فِي بَاطِلٍ لَا يَجِبُ عَلَيْكَ, وَإِنْ دَعَوْكَ إِلَيْهِ, فَإِنَّ مَنِ اشْتَغَلَ بِمَا لَا يَعْنِيهِ فَاتَهُ مَا يَعْنِيهِ, وَمَنِ انْحَلَّ فِي الْبَاطِلِ جَمُدَ عَنِ الْحَقِّ، فَكُنْ مَعَ النَّاسِ فِي الْخَيْرِ, وَكُنْ بِمَعْزِلٍ عَنْهُمْ فِي الشَّرِّ, وَتَوَخَّ أَنْ تَكُونَ فِيهِمْ شَاهِدًا كَغَائِبٍ, وَعَالِمًا كَجَاهِلٍ, ثم ذكر عن أَكْثَم بْن صَيْفِيٍّ قوله: الِانْقِبَاضُ عَنِ النَّاسِ مَكْسَبَةٌ لِلْعَدَاوَةِ، وَمَعْرِفَتُهُمْ مَكْسَبَةٌ لِقَرِينِ السُّوءِ، فَكُنْ لِلنَّاسِ بَيْنَ الْمُنْقَبِضِ وَالْمُقَارِبِ، فَإِنَّ خَيْرَ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا. انتهى.

وللفائدة يرجى مراجعة هذه الفتوى رقم: 158317.

والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش