السؤال:
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته القصه التي سارويها لكم ربما تكون صادمه بعض الشئ، ولكني استنجد بكم لتدلوني على الصواب عندما كنت في عمر (15 – 17) سنه، حدث أني كنت أرقد من خلف دبر خالتي (ملتصقا بها) ولكن كلا منا كان يكون مرتديا ملابسه كاملة، وهذا الأمر تكرر لعدد من المرات لا أذكرها تحديدا ولكن أذكر منها سبع مرات بتفاصيلها، في ذلك الوقت كنت في المرحلة الثانوية ، وفي عمر الــ(16) سنه، درست في المدرسة سورة النور، ودرسنا حد الزنا، وقالوا لنا وقتها إنه لكي تكتمل جريمه الزنا فلا بد من أن يكون هنالك إيلاج (دخول عضو الرجل في قُبل المراة) وإذا لم يتحقق ذلك لا يكون هنالك زنا. كنت أعلم أن ما أفعله خطأ ولكني كنت أبرر لنفسي هذه الأفعال الفاحشة بحجة أنها لا ترقى لحد الزنا، وأن الإسلام يعاقب على الزنا ولكن لا يعاقب على ماهو أدنى من الزنا. المهم تركت تلك الأفعال وأنا في الصف الثالث الثانوي، أي في عمر الــ(17)سنة، وهي السن التي أعتقد أنني بلغت فيها. وعندما دخلت الجامعه درست التعازير في الإسلام، وعملت أن الأفعال التي لا تبلغ حد الزنا أيضا يُعاقب فاعلها ولكن تعزيرا وليس حدا، ففكرت أن أذهب للقاضي وأعترف له، ولكني فضلت أن أكمل مرحلتي الجامعيه. وبعد أن أكملت المرحله الجامعيه بعدها بعام تقريبا، صدر تعديل للقانون في بلدنا، حيث رفع هذا التعديل سن المسئوليه الجنائيه لـ(18) سنه، وكانت قبل ذلك المسئوليه تتحدد بالبلوغ. وهنا سألت نفسي أنني في حال ذهبت للقاضي وأخبرته بما حدث، فحتما لن يدينني لأنني عندما فعلت تلك الأفعال كنت تحت سن المسئولية الجنائية، إذ كان عمري كما ذكرت سابقا (17) سنة. عملت كذلك عن قصه أعرابي جاء للرسول (ص) وروى له أنه نال من امراه ما نال إلا أنه لم يدخل ذكره في قبلها، فقال له الرسول (ص) فيما معناه هل صليت معنا، قال نعم، قال له إن صلاتك قد محت عنك هذا الإثم. ولكني أشعر أن حالتي تختلف، إذ إن هذا الأمر تكرر لأكثر من مرة، بل ربما قد يكون حدث لحوالي (10) مرات. الآن أنا قد جاوزت الــ(25) من عمري، والحمد لله أنني تركت هذه الأفعال منذ سنوات طويلة، ولكني أخشى أن موت قبل أن أتطهر من هذه الذنوب. أود أن اشير إلى أن مثل هذه الأفعال في قانون بلدنا تعتبر جريمة ويعاقب عليها بالجلد تعزيرا، ولكني كما ذكرت لكم أن سن المسئوليه قد تم رفعها لتصل لـ(18) سنه، وأصبح كل ماهو دون هذه السن يعتبر طفلا، حسب التعديل الذي اُدخل على القانون وجزاكم الله خيرا

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فبداية نسأل الله تعالى أن يغفر ذنبك، ويحصن فرجك، ويُكرِّه إليك الكفر والفسوق، ويجعلك من الراشدين.
وإن أشد ما يؤلم النفس أن يأتي البلاء من ذي محرم لمحارمه، وأن يفتح باب الشر من كان مكلفاً بإغلاقه، ويتحول الحارس الأمين إلى خائن أثيم، والسبب في هذا كله هو غياب تطبيق النهج الربّاني في مناحي الحياة، ومنها: أمره صلى الله عليه وسلم بالتفريق بين الأولاد في المضاجع إذا بلغوا سن العاشرة، وهو في حق الكبار بالأحرى، فقد أخرج أحمد وأبو داود وصححه الألباني: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع. وما وقع فيه السائل من جرم مع محرمه هو نتيجة حتمية للتساهل في هذه الأوامر والآداب النبوية.
قال النفراوي رحمه الله صاحب الفواكه الدواني في الفقه المالكي: وأما تلاصق رجل وأنثى فلا ينبغي أن يشك في حرمة تلاصقهما تحت لحاف ولو من غير عورة ولو من فوق حائل، حيث كانا بالغين، أو الرجل والأنثى مع مناهزة الذكر، لأن المناهز كالكبير. انتهى.
والواجب على من وقع في هذه القاذورات أن يتوب إلى الله تعالى، بترك الذنب والندم عليه والعزم على عدم العودة إليه، ومن تاب تاب الله عليه. قال الله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر: 53}.
وفي الحديث القدسي: يا ابن آدم؛ إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة. رواه الترمذي وصححه الألباني.

كما إننا ننصحك -أيها السائل- أن تصاحب أهل الخير والصلاح، وأن تحرص على القيام بالواجبات الدينية من صلاة وصيام ونحوهما، وتديم الاستغفار، وتتشبث بنوافل العبادات، فإن ذلك مما يطمئن القلب ويصرفه عن دواعي الشر، مع الأخذ بعين الاعتبار الابتعاد عن مواطن الفتن، والانصراف عما يقرب إليها؛ لأن المقترب منها كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه.
وننصحك أيضا بأن تستر على نفسك ولا تخبر أحدا بما جرى، لا قاضيا ولا غيره، ولا تكشف ستر الله عنك، فقد قال صلى الله عليه وسلم: من ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر بستر الله جل وعلا. فاتشح بستر الله عليك، فالتوبة كافية في محو الذنوب، ولمزيد فائدة راجع الفتوى رقم : 15003.
وننبهك أخيرا أن بلوغ الصبي يعرف بإحدى علامات ثلاث، هي: خروج المني في اليقظة أو في المنام، وإنبات شعر العانة الخشن، وبلوغ سن خمس عشرة سنة قمرية، فمن اتصف بإحدى هذه العلامات فقد أصبح بالغا مكلفا مؤاخذا بفعله، ويأثم بارتكاب الحرام.
والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش