السؤال:
ما حكم من لديها إطار في البنك، يقوم على أن ‏يسمح لها البنك أن تسحب منه الكثير من الأموال وإن ‏كان حسابها ليس به شيء. وعلى كل سحب (في ‏الوضع الذي ليس في حسابها مال) يأخذ البنك منها ‏ربا على هذه الأموال. علما أنه ليست هناك ‏ضرورة، أو حاجة بالغة لهذا الإطار.‏هذه المرأة موظفة حكومية, لذلك كل شهر ‏يدخل مرتبها إلى حسابها، ولكن لا يسد كل النقص ‏فيه على الغالب. ‏بين الحين والآخر, زوج هذه المرأة يعطيها المال ‏لتودعه في حسابها. أحيانا هذا المال يسد الناقص ‏في الحساب ليصبح صفرا, وأحيانا أخرى يبقى ‏نقص مثلا (ناقص بقيمة 10000 أو ‏ناقص بقيمة 15000). وعلى هذا الناقص يأخذ ‏البنك ربا. ‏ما حكم أموال هذه المرأة هل هي أموال حرام؟ ‏وما حكم أبنائها وبناتها؟ وهل على بنتها التي ‏نصحتها كثيرا في هذا الموضوع شيء؟ أسأل ‏لأن الكثير من الحاجات المنزلية تقضى عن طريق ‏بطاقة اعتماد الأم من هذا الحساب. فهل استعمال ‏هذه البطاقة في هذه الحال حرام؟ ‏هل يجوز أن تستعمل ابنتها هذه البطاقة بحجة أنها ‏تأخذ من الحلال الذي أودعه أبوها في هذا الحساب، ‏مع إنكارها للربا المنكر العظيم؟

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما اقتراضها من البنك بفائدة، فهو ربا لا يجوز لها، ولكن هذا لا يحرم أموالها المكتسبة من حلال، حتى ما اقترضته بالربا إنما تتعلق حرمته بذمتها لا بعين المال.

وعليه؛ فلا حرج على أهلها أوغيرهم في التعامل معها، والانتفاع بما تعطيهم من مالها، كما لا حرج على ابنتها في الانتفاع ببطاقتها في سحب شيء من رصيد الأم أو الأب المودع لدى البنك. وأما لو لم يكن رصيد، فلا يجوز لها ذلك؛ لأن ما تسحبه حينئذ يكون قرضا ربويا.

ولا بد من نصح تلك المرأة بالكف عن سحب شيء زائد على رصيدها؛ لأن الزائد قرض ربوي من البنك بفائدة، فعليها أن تتقي الله تعالى في نفسها ولا توبقها بارتكاب هذا المحظور العظيم، الذي توعد الله عليه بما لم يتوعد على غيره من الذنوب؛ قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ. [البقرة: 278، 279].
وروى مسلم من حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: "هم سواء" يعني في الإثم. والأحاديث في بيان الوعيد على التعامل بالربا كثيرة جداً.

والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش