السؤال:
هل من السنة غسل اليدين قبل الطعام وبعده؟

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيباح غسل اليدين قبل الطعام؛ ليتفادى ما قد يكون عليهما من الأوساخ، وأما عن كونه سنة فقد روي في ذلك أحاديث ضعيفة, منها ما رواه الترمذي وأبو داود من حديث سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بركة الطعام الوضوء قبله، والوضوء بعده.

ومنها حديث: من أحب أن يكثر خير بيته فليتوضأ إذا حضر غداؤه وإذا رفع. رواه ابن ماجه, وضعفه الألباني في الإرواء, ومنها ما رواه القضاعي والطبراني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر, وبعده ينفي اللمم. وهذا الحديث ضعفه العراقي والمناوي.

واختلف الفقهاء في استحباب وكراهة الغسل إن لم يكن باليدين وسخ, فقد قال ابن قدامة في المغني: يستحب غسل اليدين قبل الطعام وبعده, وإن كان على وضوء, قال المروذي: رأيت أبا عبد الله يغسل يديه قبل الطعام وبعده, وإن كان على وضوء, وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من أحب أن يكثر خير بيته, فليتوضأ إذا حضر غداؤه وإذا رفع" رواه ابن ماجه, وروى أبو بكر بإسناده عن الحسن بن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر, وبعده ينفي اللمم" يعني به غسل اليدين, وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من نام وفي يده ريح غمر فأصابه شيء, فلا يلومن إلا نفسه" رواه أبو داود, ولا بأس بترك الوضوء; لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من الغائط فأتي بطعام, فقال رجل: يا رسول الله, ألا آتيك بوضوء؟ قال: "لا أريد الصلاة". رواه ابن ماجه, وعن جابر قال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من شعب الجبل, وقد قضى حاجته, وبين أيدينا تمر على ترس أو جحفة, فدعوناه فأكل معنا, وما مس ماء. رواه أبو داود, وروي عنه أنه كان يحتز من كتف شاة في يده, فدعي إلى الصلاة, فألقاها من يده, ثم قام فصلى, ولم يتوضأ". رواه البخاري. اهـ.

وقال الحافظ شمس الدين بن القيم - رحمه الله - في شرح سنن أبي داود: في هذه المسألة قولان لأهل العلم أحدهما: يستحب غسل اليدين قبل الطعام, والثاني: لا يستحب, وهما في مذهب أحمد وغيره, والصحيح أنه لا يستحب, وقال النسائي في كتابه الكبير: باب ترك غسل اليدين قبل الطعام, ثم ذكر من حديث ابن جريج عن سعيد بن الحويرث عن ابن عباس "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تبرز ثم خرج, فطعم ولم يمس ماء" وإسناده صحيح. ثم قال: باب غسل الجنب يده إذا طعم. وساق من حديث الزهري عن أبي سلمة عن عائشة "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة, وإذا أراد أن يأكل غسل يديه" وهذا التبويب والتفصيل في المسألة هو الصواب. انتهى.

والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش