السؤال:
لقد أجبتم على سؤالي رقم: "2420807" ولكم جزيل الشكر، ولكنكم لم توضحوا لي ما سألت عنه, ألا وهو الطمأنينة في ذلك الموضع: بالنسبة للمسبوق حال اقتدائه بإمام راكع أو ساجد, بعد تكبيرة الإحرام وقبل تكبيرة الركوع هل تجب أم لا؟ وهل صحيح أن من قرأ جزءًا من دعاء الاستفتاح كان عليه أن يقرأ بقدره من الفاتحة وإلا بطلت صلاته؟ أفتونا - جزاكم الله خيرًا -.

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ما ذكرناه في الفتوى رقم: 214246 من أن الواجب على من كبر للإحرام وإمامه راكع أو ساجد أن يكمل تكبيرة الإحرام قائمًا، فإذا كبر لزمه أن ينتقل إلى الركن الذي فيه الإمام، هذا الذي ذكرناه هو المقدار الواجب من الطمأنينة، وقد نقلنا لك كلام النووي - رحمه الله - حيث قال: قال أصحابنا: إذَا أَدْرَكَهُ سَاجِدًا، أَوْ فِي التَّشَهُّدِ، كَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ قَائِمًا، وَيَجِبُ أَنْ يُكْمِلَ حُرُوفَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ قَائِمًا, كَمَا سَبَقَ بيانه قريبا في صِفَةِ الصَّلَاةِ, فَإِذَا كَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ لَزِمَهُ أَنْ يَنْتَقِلَ إلَى الرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ الْإِمَامُ. انتهى.
وجاء في الموسوعة الفقهية: فَإِنْ أَدْرَكَ الْمَأْمُومُ الإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ فَقَطْ، فَالرُّكْنُ مِنَ الْقِيَامِ بِقَدْرِ التَّحْرِيمَةِ؛ لأَنَّ الْمَسْبُوقَ يُدْرِكُ فَرْضَ الْقِيَامِ بِذَلِكَ، وَهَذَا رُخْصَةٌ فِي حَقِّ الْمَسْبُوقِ خَاصَّةً، لإِدْرَاكِ الرَّكْعَةِ. انتهى.
وأما الشطر الثاني من سؤالك فصورته الصحيحة: أن من غلب على ظنه أنه إذا أتى بدعاء الاستفتاح والفاتحة أنه سيدرك الإمام ففعل, ثم ركع الإمام وهو في أثناء الفاتحة؛ فإنه يلزمه عند بعض أهل العلم أن يقرأ من الفاتحة بقدر ما قرأ من الاستفتاح، وإن لم يفعل بأن ركع عامدًا عالمًا بطلت صلاته, وهذا القول هو الذي رجحه النووي وغيره كما في المجموع فقال - رحمه الله تعالى -: وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ إذَا قَالَ الدُّعَاءَ وَالتَّعَوُّذَ أَدْرَكَ تَمَامَ الْفَاتِحَةِ اُسْتُحِبَّ الْإِتْيَانُ بِهِمَا, فَلَوْ رَكَعَ الْإِمَامُ وَهُوَ فِي أَثْنَاءِ الْفَاتِحَةِ فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:

(أَحَدُهَا) يُتِمُّ الْفَاتِحَةَ.

(وَالثَّانِي) يَرْكَعُ, وَيَسْقُطُ عَنْهُ قِرَاءَتُهَا, وَدَلِيلُهُمَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ, قَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ: هَذَا الثَّانِي هُوَ نَصُّهُ فِي الْإِمْلَاءِ, قَالَ: وَهُوَ الْمَذْهَبُ

(وَالثَّالِثُ) وَهُوَ الْأَصَحُّ, وَهُوَ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي زَيْدٍ المروزي, وصححه القفال والمعتبرون, أَنَّهُ إنْ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا مِنْ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ وَالتَّعَوُّذِ رَكَعَ وَسَقَطَ عَنْهُ بَقِيَّةُ الْفَاتِحَةِ, وَإِنْ قَالَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَزِمَهُ أَنْ يَقْرَأَ مِنْ الْفَاتِحَةِ بِقَدْرِهِ لِتَقْصِيرِهِ بِالتَّشَاغُلِ, فَإِنْ قُلْنَا: عَلَيْهِ إتْمَامُ الْفَاتِحَةِ فَتَخَلَّفَ لِيَقْرَأَ كَانَ مُتَخَلِّفًا بِعُذْرٍ, فَيَسْعَى خَلْفَ الْإِمَامِ عَلَى نَظْمِ صَلَاةِ نَفْسِهِ, فَيُتِمُّ الْقِرَاءَةَ, ثُمَّ يَرْكَعُ, ثُمَّ يَعْتَدِلُ, ثُمَّ يَسْجُدُ حَتَّى يَلْحَقَ الْإِمَامَ, وَيُعْذَرُ فِي التَّخَلُّفِ بِثَلَاثَةِ أَرْكَانٍ مَقْصُودَةٍ, وَتُحْسَبُ لَهُ رَكْعَتُهُ, فَإِنْ زَادَ عَلَى ثَلَاثَةٍ فَفِيهِ خِلَافٌ سَنَذْكُرُهُ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - فِي فَصْلِ متابعة الإمام, فإن خَالَفَ وَلَمْ يُتِمَّ الْفَاتِحَةَ بَلْ رَكَعَ عَمْدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِتَرْكِهِ الْقِرَاءَةَ عَامِدًا. انتهى.
والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش