السؤال:
عندي مشكلة أن إيماني بالدين الإسلامي أصبح ضعيفا؛ حيث أفكر في مصير غير المسلمين من الأجانب، أو من الديانات الأخرى. هل نعتبرهم كفرة ومصيرهم النار؟

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد :

فقد أخبرنا الله تعالى في كتابه أن الدين عنده الإسلام، فقال: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ... { آل عمران : 19 }. وأخبرنا أنه لا يقبل من الناس دينا سواه، وأن من دان بغير الإسلام فهو يوم القيامة من الخاسرين؛ كما قال تعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ {آل عمران : 85 } . وقد بينا في الفتوى رقم: 77096، والفتوى رقم: 184929 أن الإسلام دين الأنبياء جميعا بمن فيهم موسى وعيسى عليهم السلام.
فمن دان بغير دين الإسلام فإنه يكون قد دان بغير الدين الذي ارتضاه الله لعباده، وبغير الدين الذي كان عليه الأنبياء والمرسلون. فإن مات على غير دين الإسلام فهو في النار, وليس هذا ظلما لهم؛ لأن الله تعالى خلق الخلق لعبادته، وأرسل الرسل لهم، وأقام عليهم الحجة، وبين لهم طريق النجاة، ومكَّنَهُم من سلوكه، وحذرهم من طريق الهلاك. فمن عصاه وخالف أمره، استحق العقوبة: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ {فصلت : 46 }. فلماذا يضعف يقينك بالإسلام ؟ !!! أتريد أن يكون كل الناس في الجنة وإلا ارتددت عن الإسلام ؟!! أتريد أن تسوي بين البر وبين الفاجر, بين الشقي وبين السعيد, بين المؤمن وبين الكافر, ألم تسمع قول الله تعالى: أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ* مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ {القلم:36،35}. فعدل الله تعالى يأبى أن يسوي بين القانتين لربهم، المنقادين لأوامره، المتبعين لمراضيه، وبين المجرمين الذين أوضعوا في معاصيه، والكفر بآياته، ومعاندة رسله، ومحاربة أوليائه: أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ {ص:28}. أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ {الجاثية:21}.

واعلم أن ضعف اليقين بأن هذا الدين حق، قد يكون سببه الجهل به، فمن عرف الدين، وخلا من التعصب والهوى، أيقن أنه حق من عند الله تعالى, فراجع نفسك أيها السائل، واجتهد في توثيق صلتك بكتاب الله تعالى، وعندها ستصل إلى العلم واليقين.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: وَالشَّاكُّ فِي الشَّيْءِ الْمُرْتَاب فِيهِ، يَتَأَلَّمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَحْصُلَ لَهُ الْعِلْمُ وَالْيَقِينُ ... فَالْقَلْبُ يَمُوتُ بِالْجَهْلِ الْمُطْلَقِ، وَيَمْرَضُ بِنَوْعِ مِنْ الْجَهْلِ. اهــ.
وانظر الفتوى رقم: 20984، والفتوى رقم: 200191 في بعض الدلائل والبراهين على صحة دين الإسلام.

والله تعالى أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش