السؤال:
ما هي الأدلة التي تعطي الأب حق تسمية الأولاد؟ وماذا عن تسمية أم مريم لابنتها مريم عليها السلام في قوله تعالى: "وإني سميتها مريم" وهل كان والد مريم - عليها السلام - حيًّا حين سمتها أمها - جزاكم الله خيرًا -؟

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأحق الناس بتسمية المولود أبوه؛ لأن الولد ينسب إلى أبيه، قال ابن القيم - رحمه الله -: الْفَصْل الْخَامِس فِي أَن التَّسْمِيَة حق للْأَب لَا للْأُم: هَذَا مِمَّا لَا نزاع فِيهِ بَين النَّاس, وَأَن الْأَبَوَيْنِ إِذا تنَازعا فِي تَسْمِيَة الْوَلَد فَهِيَ للْأَب, وَالْأَحَادِيث الْمُتَقَدّمَة كلهَا تدل على هَذَا وَهَذَا, كَمَا أَنه يدعى لِأَبِيهِ لَا لأمه, فَيُقَال: فلَان ابْن فلَان, قَالَ تَعَالَى: {ادعوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أقسط عِنْد الله} {الْأَحْزَاب: 5} وَالْولد يتبع أمه فِي الْحُرِّيَّة وَالرّق, وَيتبع أَبَاهُ فِي النّسَب وَالتَّسْمِيَة تَعْرِيف النّسَب والمنسوب, وَيتبع فِي الدّين خير أَبَوَيْهِ دينًا, فالتعريف - كالتعليم, والعقيقة - وَذَلِكَ إِلَى الْأَب لَا إِلَى الْأُم, وَقد قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولد لي اللَّيْلَة مَوْلُود فسميته باسم أبي إِبْرَاهِيم وَتَسْمِيَة الرجل ابْنه كتسمية غُلَامه.

وقال الدمياطي الشافعي - رحمه الله -: وينبغي أن التسمية حق من له عليه الولاية من الأب, وإن لم تجب عليه نفقته لفقره, ثم الجد.

وأما تسمية أم مريم لبنتها، فقيل: إن أباها كان ميتًا قبل ولادتها، قال أبو حيان - رحمه الله -: وَاسْتِبْدَادُهَا بِالتَّسْمِيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَبَاهَا عِمْرَانَ كَانَ قَدْ مَاتَ، كَمَا نُقِلَ أَنَّهُ مَاتَ وَهِيَ حَامِلٌ.

وعلى فرض أن أباها كان حيًّا فتسمية الأم للبنت محمول على أن ذلك كان برضا أبيها، قال السعدي - رحمه الله -: "وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم" فيه دلالة على تفضيل الذكر على الأنثى، وعلى التسمية وقت الولادة، وعلى أن للأم تسمية الولد إذا لم يكره الأب.

وننبه إلى أنه ينبغي للزوجين التراحم والتفاهم في مثل هذا الأمور, حرصًا على دوام المودة بينهما، قال الشيخ بكر أبو زيد: فعلى الوالدة عدم المشادة والمنازعة، وفي التشاور بين الوالدين ميدان فسيح للتراضي والألفة وتوثيق حبال الصلة بينهم.

والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش