السؤال:
هل حفظ النفس مقدم على حفظ الدين في ما يحدث الآن في مصر؟ وذلك لاعتراض بعض الأشخاص لذوي اللحى والاشتباك معهم, ويمكن أن يصل إلى قتلهم، أو اعتراضهم بالسب, والإهانة اللفظية، أو الاعتراض لهم بالإشارات غير الأخلاقية, وهل يمكن حلق اللحية لاجتناب هذا الأذى - جزاكم الله خيرًا -؟

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالدين والنفس كلاهما من الضروريات أو الكليات الخمس التي اتفقت الشرائع السماوية وأصحاب العقول السليمة على صيانتها، وقد سبق لنا ذكر هذه الخمس وبيان ترتيبها، في الفتويين: 169691، 49522.

ومنها يعرف أن حفظ الدين مقدم على ما عداه من حيث الجملة؛ ولذلك شُرع الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله، وإن كان مظنة لتلف النفوس والأموال!

وأما من حيث التفصيل، فهناك فروع لا يمكن ضبطها تحت قاعدة واحدة مطردة، وهذا التفاوت يمكن ملاحظته بالنظر في أحكام الإكراه, ومراعاة حال الضرورة، كجواز النطق بكلمة الكفر حال الإكراه، وجواز تناول المحرمات في حال الاضطرار، قال تعالى: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ [النحل: 106] وقال سبحانه: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ [الأنعام: 119] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. رواه ابن ماجه، وصححه الألباني.
وأما بالنسبة للحال التي ذكرها السائل: فإن كان ذلك على سبيل الظلم والعدوان فإنه يدخل في حكم دفع الصائل، وقد سبق لنا تفصيله وبيان مراتبه في عدة فتاوى، منها الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 17038، 80226، 80226.
وأما حلق اللحية فلا يجوز إلا لضرورة لا تندفع إلا بذلك، فإذا كان الضرر معنويًا - كالاستهزاء, والسخرية - أو كان الضرر شاًّقا, ولكنه متوهم لا يغلب على الظن وقوعه، فلا يجوز حلقها لأجل ذلك, فالضرر المعتبر هو ما كان مجحفًا ومحققًا, أو غالًبا، وراجع الفتوى رقم: 121353.

والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش