يقول السائل : أصبحت متأكداً أنني مصاب بالفصام الشخصي، فماذا أفعل؟
استشارة طبية : أصبحت متأكداً أنني مصاب بالفصام الشخصي، فماذا أفعل؟

اجابة سؤال| أصبحت متأكداً أنني مصاب بالفصام الشخصي، فماذا أفعل؟


السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب عمري 24 عاما، أعمل مهندسا، أعاني من مشكلة كبيرة جدا، كنت أشعر بأن زملائي في العمل يكرهونني ويتحدثون عني، ومن يعاملني بلطف منهم يشفق علي، علما بأنني عملت بالشركة بسبب الواسطة فقط، ثم تطور الأمر، وبدأت أشعر بأن بعض زملائي يتعمدون استفزازي وإخباري بأني مريض نفسي، وأحد زملائي قام بشتمي بطريقة غير مباشرة، وعند تكرر هذه الحالة فقدت أعصابي وقمت برد الشتيمة بالتلميح له، ثم تطور الأمر ليقوم كل زملائي في العمل بما فعلت، وتكررت هذه التلميحات من أسرتي والناس في الشارع، علما بأنني أتضايق من التلميحات، فأنا لا أعاني من هلوسة بسببها.

عندها أدركت بأنني مصاب بالفصام، وأن جميع الناس يتصرفون معي لإقناعي بأنها وساوس فقط، كنوع من العلاج السلوكي، وأن كل الناس يعرفون ذلك، ويتصنعون مواقف معينة ليعرفوا رأيي فيها، ولكي يعرفوا طريقة تفكيري ليخبروا بها الطبيب النفسي، كما أنهم يتعمدون إسماعي بعض الأصوات ليختبروا ردة فعلي، وهل أستطيع تحديد الصوت أم لا؟ علما بأنني لا أعاني من -هلوسة سمعية أو بصرية، ولكن أعاني من هلوسة شمية، فأحيانا أشتم رائحة كريهة مني-، ما يدل أنهم يضعون لي أدوية مهدئة في شرابي.

أود إخباركم بأن هناك وساوس غريبة كانت تأتيني وأنا صغير، مثل الخوف أن يعرف الناس ما يجول في خاطري، وأنني لست إبنا لأسرتي، وأنهم يخفون عني ذلك، ولكن لست مقتنعا بها أبداً، كما أنني أشعر بأنني شخص معدوم الأهمية، ولا أملك شيئا مميزا، لذلك أغرق في أحلام أنني أملك مواهب متعددة، وأتخيل الناس وهم معجبون بها، ثم ما ألبث حتى أعود إلى الواقع المرير، وأسخر من نفسي وأزداد اكتئاباً، أنا الآن متأكد تماما بأني مصاب بالفصام، وأن كل شيء أمامي مسير، وأن أسرتي تعرف ذلك منذ صغري -رغم إنكارهم-، ويعالجونني مدى الحياة، فماذا أفعل؟

أفيدوني جزاكم الله خيراً.


الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

نرحب بك في الشبكة الإسلامية.

أيها الفاضل الكريم: مما ذكرته في رسالتك واضح بذاتها أستطيع أن أقول أنه لديك بعض الأفكار الظنانية التلميحية، لكن لا أراها وصلتْ من المرحلة التي نستطيع أن نقول أنها قد أوفت المعايير المطلوبة لتشخيص مرض الفصام، نعم هنالك ظنانيات، هنالك شيء من سوء التأويل، هنالك شيء من التلميح -كما ذكرتُ-، لكن نسبةً لاستبصارك حولها هذا يُضعف تمامًا احتمالية أنك مُصاب بمرض الفصام المعروف، فحالتك هذه فيها جوانب وسواسية بسيطة، فالذي أراه هو أنك تعاني من الظنان الوسواسي، أو الوسواس الظناني، وهي مرحلة أقلَّ بكثير من مرض الفصام.

ما يأتيك من أفكار أنك تتخيل الناس وهم معجبون بك: هذا ليس دليلاً أبدًا على وجود مرض الهوس مثلاً، هو جزء من الأفكار الظنانية، فأعتقد -أيها الفاضل الكريم- يجب أن تقابل طبيبًا نفسيًا، ويجب أن تقتنع اقتناعًا تامًّا أنك بحاجة لشيء من المساعدة الطبية النفسية، وليس هنالك عيب -أخي الكريم- في أن يقتنع الإنسان بعلته، ويسعى لعلاجها، خاصة أن حالتك بسيطة -من وجهة نظري- لكن تركها دون علاج قد يُعقّد الأمور، فنصيحتي لك هي أن تأخذ الأمور بانفتاح تام وبقبولٍ تامٍ، وتُقدِّم نفسك للطبيب الذي تراه مناسبًا، وتظل تتابع معه.

هذه الحالات تستجيب بصورة رائعة جدًّا لجرعاتٍ صغيرة من الأدوية التي تُستعمل في علاج الفصام، أو الذهانيات عامَّة، وربما تحتاج لشيءٍ من مضادات الوساوس في ذات الوقت، دواء أو دوائين كلَّ ما تحتاجه، فيا -أخي الكريم-: لا تحرم نفسك أبدًا من نعمة العلاج والشفاء -بإذن الله تعالى-.

وفي ذات الوقت يجب أن تُحقِّر هذه الأفكار، يجب ألا تُعطيها أهمية أبدًا، لأن تجاهلها وتحقيرها هو جزء من العلاج السلوكي، ودائمًا حاول أن تُحسن الظنَّ بالناس، وهذا مطلوب شرعًا، حيث قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظنّ إن بعض الظن إثم}، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث).

ما وصفته بالهلاوس الشمّية والذي ينحسر في أنك تشمّ رائحة كريهة من نفسك: هذا أيضًا قد يكون تحت باب الظنانيات، ومضاد الذهان بجرعته الصغيرة سوف يفيدك، وفي بعض الأحيان وجود هلاوس شمّية، قد يجعلنا ننصح بإجراء تخطيطاً للدماغ، وعمل صورة مقطعية للرأس، للتأكد من عدم وجود أي علة في الفص الأمامي، أو في الفص الصدغي للمخ، لا تشغل نفسك بهذا، أنا أعتقد أن الأمر جزء من حالة الظنان التي تعاني منها، لكن وددتُ أن أوضح لك الاحتمالات الأخرى، حتى وإن كانت ضعيفة.

بارك الله فيك وجزاك خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.



شـــاهـــد ايـضـــا:

اجابة سؤال| هل من خطورة بتناول علاجات لأمراض لا تتعارض مع بعضها؟

اجابة سؤال| أشكو من حكة شديدة واحمرار في الجلد، ما سببها وعلاجها؟

اجابة سؤال| أعاني من ألم أسفل الظهر، فهل الكورتيزون يعد علاجا أم مسكنا؟

اجابة سؤال| أعاني من القلق وضيق التنفس وأجهل الأسباب

اجابة سؤال| أعاني من الهلع وأريد تناول السيروكسات فكيف يكون ذلك؟

اجابة سؤال| أشعر بحساسية في فروة رأسي من الأمام، وتؤلمني عند التمشيط

اجابة سؤال| سمنة في الأرداف وازرقاق في المنطقة بعد إزالة الشعر!

اجابة سؤال| تعالجت من أكزيما في وجهي فأصابني الاسمرار في الأنف!

اجابة سؤال| أعاني من الرهاب الاجتماعي والوسواس القهري، فما العلاج المناسب؟

اجابة سؤال| تحولت حياتي إلى جحيم بسبب ضيق التنفس وصعوبة البلع!

اجابة سؤال| أشكو من انسداد في إحدى فتحتي الأنف!

اجابة سؤال| بدأ شعري يتراجع وعقار المينوكسديل لم ينفع!

اجابة سؤال| كيف أعالج تأثير الحالة النفسية على القولون؟

اجابة سؤال| مريض بالسكر وأعاني من ضعف البصر والوخزات عند ممارسة الرياضة

اجابة سؤال| أخاف من مواجهة الناس وردود أفعالهم حيال تصرفاتي، فما الحل؟

اجابة سؤال| أرغب بتغير سبرالكس إلى سيروكسات، فكيف يكون ذلك لتجنب الأضرار الجانبية؟

اجابة سؤال| أستخدم الإيفكسور كعلاج نفسي ولم أستفد منه.. فماذا أفعل؟

اجابة سؤال| لدي رهبة شديدة من إلقاء الأبحاث الدراسية أمام الجمهور، كيف أتخلص من ذلك؟

اجابة سؤال| أكلت معجون الأسنان وشعرت بعدها بارتفاع الضغط ودوخة، أفيدوني

اجابة سؤال| هل الريميرون والفينلافكسبن يعالجان الاكتئاب؟

اجابة سؤال| أحتاج لنصحكم ورأيكم في خطة سير العلاج النفسي

اجابة سؤال| هل بلع فص الثوم له فؤائد كما سمعت؟

اجابة سؤال| هل تؤثر أدوية الصرع على الإنجاب؟

اجابة سؤال| متى يعود الجسم لطبيعته بعد ترك العادة السرية

اجابة سؤال| أصاب بنوبة من الإغماء بسبب التفكير في الإصابات المختلفة، فكيف أتخلص من ذلك؟

اجابة سؤال| أعاني من التهاب البروستات.. فهل أتناول المضاد الحيوي أم بيرمكسن؟

اجابة سؤال| أحس بألم في جانبي الرأس من الخلف.. أفيدوني

اجابة سؤال| أعاني من القولون وأتناول دواء ليبراكس، فهل يوجد دواء أفضل منه؟

اجابة سؤال| أعاني من حساسية الجيوب الأنفية، فهل تقضي عليها عملية الكي بالليزر؟

اجابة سؤال| ابنتي تعاني من آلام البطن ونتائج التحاليل سليمة، فما السبب؟