يقول السائل : تلعثمي وتأتأتي تعيقني عن فرص عملية نافعة.. ما الحل؟
استشارة طبية : تلعثمي وتأتأتي تعيقني عن فرص عملية نافعة.. ما الحل؟

اجابة سؤال| تلعثمي وتأتأتي تعيقني عن فرص عملية نافعة.. ما الحل؟


السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف خلق الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
أما بعد:
يسعدني أن أجد هذه النافدة التواصلية الالكترونية من أجل طرح موضوع استشارة معينة، وأشكر جميع القائمين على هذا الموقع المبارك والأساتذة الذين يتجاوبون مع الأشخاص بخصوص مشكلاتهم.

معكم شاب في عقده الثاني، أبلغ من العمر 23 سنة، طالب جامعي -والحمد لله- ناجح في دراستي، وأتحصل على المراتب الأولى في فصلي، ومقبل على امتحان شفوي للولوج لإحدى الوظائف، لكن طوال حياتي أعاني من مشكلة جعلتني أخفق في عديد من الفرص الاجتماعية والعملية وحتى الدراسية، وهي مشكلة التلعثم والتأتأة وصعوبة نطق بعض الحروف مصحوبة بحركات لاإرادية على مستوى الوجه، وقد نجحت في دراستي فقط باعتمادي على الاختبارات الكتابية، وكنت أفر من الندوات والعروض الشفوية، وأكثر ما أزعجني هو عندما يدعوني أحد الأساتذة إلى تأطير ندوة معينة داخل الجامعة أو خارجها باعتباري أتحصل على المراتب الأولى كنت أتهرب من ذلك، وأخلق نوعا من الجدل لدى الأصدقاء ويحسبون ذلك تكبرا أو خوفا، حتى أني تهربت من عدة فرص عملية محترمة؛ لأنها تركز على الكلام وضيعت العديد من المعدلات بسبب تهربي من العروض الشفوية.

ولأني مقبل على اختيار شفوي لإحدى الوظائف كفرصة لأبني مستقبلي وأساعد عائلتي ارتأيت أن أشارك مشكلتي للمرة الثانية على هذا الموقع راجيا بعد – الله عز وجل - منكم أن تقدموا لي نصائح وأدوية فعالة لأتجاوز من الآنف ذكره.

وللإشارة أنا أتلعثم مع الجميع صغيرا وكبيرا، وأتظاهر أنني لا أعرف شيئا، وأفضل الصمت، وأبرز الحروف التي تجعلني أتأتأ بكثرة ( ت ، ط ، ك ، م ، س ، د ، ب )، والمشكلة ترتفع وتنخفض حسب المرحلة، وفي بعض الأحيان عندما أكون بمفردي أو حتى مع أصدقائي أتحدث جيدا، وأيضا أتحدث بشكل عادي في بعض المواقف المفاجئة، وفي حقيقة الأمر أنا جدا خائف من الاختبار الشفوي، فعندما أتخيل لجنة مكونة من أربعة أساتذة يطرحون علي الأسئلة بشكل شفوي يؤرقني ذلك ليس بسبب عدم توفري على المعلومات، وإنما بسبب المشكلة؛ لأني أتذكر في مرحلة دراستي الثانوية كان الأستاذ يعتمد على الاختبارت الشفوية، وعندما يصل إلي ويطرح علي الأسئلة لا أستطيع النطق بأي حرف، وعندما أحاول بجهد يحمر وجهي وملامحي يصدر منها حركات بهلوانية أضف إلى ذلك طططط ددددد ككككك بشكل يجرح المستمع، لذلك أحتاج أليكم بصدق بأن تنصحوني ، فالدكتور النفسي لا يمكن لي الذهاب إليه بسبب وضعي المادي، وكذلك أخصائي التخاطب والنطق..، كل ما أستطيعه هو شراء دواء معين من طرفكم، وأتمنى أن تصفوا لي دواء فعالا ( وهل بالحبة أو نصف الحبة، والمدة الزمنية ) وأنا ابنكم من الدولة المغربية.

أكتفي بهذا القدر، علما أني أرتاح بصدق بالتواصل مع هذا الموقع المبارك، وأعتذر بشديد الاعتذار بسبب الإطالة.

وفقكم الله.

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ اغبال علاء الدين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا على كلماتك الطيبة في حق الشبكة الإسلامية، ونحن نرحب بك، وسعداء جدًّا برسالتك.

أنتَ شخصٌ متميز، حباك الله بمقدرات عظيمة، وكل الذي بك هو هذا التلعثم أو التأتأة، والتأتأة – أيها الفاضل الكريم – تكثر عند الذكور دون الإناث، وربما يكون هنالك جوانب وراثية تلعب دورًا فيها في بعض الأحيان، وقلق الأداء دائمًا يؤدي في بعض الناس أيضًا إلى نوع من التلعثم، وأقصد بقلق الأداء هو التحضير المكثف الذي يقوم به الإنسان نفسيًا من أجل مواجهة مواقف معينة، أو أداء أفعالٍ وأعمالٍ معينة، وهو قلق إيجابي في المقام الأول، لكنّه حين يكثر ويتراكم ويشتدّ قد يؤدي إلى التلعثم.

وإشكالية التلعثم – أيها الفاضل الكريم – هو ما يصحبه من قلق توقعي، المتلعثم دائمًا يعتقد أنه سوف يفشل في المواقف الاجتماعية، أو سوف يكون محط استهزاء الناس وتحقيرهم، وهذا ليس صحيحًا أبدًا، أود أن أنفيه تمامًا.

التلعثم يمكن علاجه، أو على الأقل التعايش معه، علاج الجزء الأكبر فيه والتعايش مما يتبقى منه، والتعايش هذا سوف يقود إلى إنهاء التلعثم تمامًا.

أيها الفاضل الكريم: اسأل الله تعالى أن يحل العقدة من لسانك كما سأل سيدنا موسى – عليه السلام – رب العزة فقال: {رب اشرح لي صدري * ويسر لي أمري * واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي}، واعلم أنك صاحب مقدرات، وأن الله قد كرَّمك. هذه مهمة جدًّا.

والأمر الثالث الذي يجب أن تُدركه: لا أحد يستهزئ بك، لا أحد يُحقّرك.

والرابعة وهي مهمة جدًّا: أنك أفضل من أناس كثيرين، وأنك تمتلك مقدراتٍ لا يمتلكها الكثير من الناس، وأن الناس سواسية في أمورٍ كثيرة، مهما علا شأن البعض، إلا أنهم في نهاية الأمر هم بشر، يعيشون زمنًا ويموتون، مفاهيمٍ كهذه تساعدك.

الأمر الآخر: اللجوء إلى القراءة ببطء وبصوتٍ مرتفع، وربط التنفس بالقراءة والكلام، بمعنى أن تُعلِّم نفسك الشهيق الصحيح والزفير الصحيح، وهذا يمكن أن تُدركه من خلال مراجعة استشارة إسلام ويب، والتي تحت رقم (2136015) بجانب التنفس المتدرج هي أيضًا سوف تُعلِّمك كثيرًا كيفية الربط بين الكلام والتنفس.

قضية الأحرف التي تواجه صعوبة في نطقها أمرها محسوم تمامًا، تذهب إلى إمام مسجدك، أو أي محفظ للقرآن الكريم، وتتدرب معه بصورة مهنية احترافية على مخارج الحروف ومداخلها، هذا سوف يحسم لك هذا الأمر تمامًا.

أمر آخر وهو: أن تُكثر من المواجهات الاجتماعية، أن تكون دائمًا في الصفوف الأولى حتى وإن لم تتكلم، أو تتحدث، في الصلاة كن في الصف الأول، في دعوة عُرسٍ كن في الصف الأول، وفي الجنائز كن في الصف الأول، وإن شاء الله تعالى أمرك يتيسَّر.

بالنسبة للعلاج الدوائي: أبشرك – أيها الفاضل الكريم – أنه توجد أدوية جيدة جدًّا، تُخفف من وطأة القلق المصاحب للتأتأة مما يجعل لسانك ينطلق، الدواء الأول يُعرف باسم (زيروكسات CR)، وأنت تحتاج أن تتناوله بجرعة 12.5 مليجراماً يوميًا لمدة ستة أشهر، ثم 12.5 مليجراماً يومًا بعد يومٍ لمدة شهرين، ثم تتوقف عن تناوله.

الدواء الثاني يعرف باسم (إندرال) تتناوله بجرعة عشرة مليجراماً صباحًا ومساءً لمدة ثلاثة أشهر، ثم عشرة مليجراماً صباحًا لمدة شهرٍ، ثم تتوقف عن تناوله.

الدواء الثالث يسمى (أولانزبين)، تتناوله بجرعة 2.5 مليجراماً ليلاً لمدة ثلاثة أشهر، ثم تتوقف عن تناوله.

إذًا هذه هي المجموعة العلاجية الدوائية التي أثبتت بأنها تُساعد وبدرجة كبيرة جدًّا في إزالة التلعثم والتأتأة، ويجب أن تؤخذ هذه النصائح الإرشادية كلها كتلة واحدة؛ لأن هذه الوحدات أو الطرق أو السبل العلاجية تُضافر بعضها البعض؛ ممَّا يؤدي - إن شاء الله تعالى - إلى تقدُّم علاجي كبير والشفاء بإذنه تعالى.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.



شـــاهـــد ايـضـــا:

اجابة سؤال| آلام أثناء الجماع والرغبة في التبول، فما سبب ذلك؟

اجابة سؤال| هل حمل الأشياء الثقيلة للمرأة يضر بالرحم ويُغيّر مكانه؟

اجابة سؤال| أكياس عجائبية على المبايض، فهل يجب علي استئصالها؟

اجابة سؤال| أعاني من إمساك مزمن منذ سنوات مع صداع، فما العلاج؟

اجابة سؤال| التهاب الجيوب الأنفية زاد من معاناتي من التهاب البلاعيم، فما العلاج؟

اجابة سؤال| بذلت مجهود وشعرت بألم بعد عملية الرباط الصليبي، ما نصيحتكم؟

اجابة سؤال| أمي تعاني من طنين في أذنها بعد تعرضها لالتهاب غشاء الطبلة!

اجابة سؤال| أعاني منذ شهرين من قشعريرة داخلية في ظهري وكل التحاليل سليمة.. فما السبب؟

اجابة سؤال| وساوس حول مرض السرطان

اجابة سؤال| أعاني من نزيف في الأنف، ورشح في العصب البصري، فما السبب؟

اجابة سؤال| ظلمت أحد جيراني فيما مضى وأصبت بحالة مرضية بعدها، فماذا أفعل؟

اجابة سؤال| أرضع مولودي رضاعة طبيعية وقد تأخرت عليّ الدورة، فما السبب؟

اجابة سؤال| قفز ابني على بطني وأنا حامل وأصبت بمغص، فهل نزل الجنين للحوض؟

اجابة سؤال| ما هي فوائد حقن مريونال في التبويض؟ أفيدوني

اجابة سؤال| سأتعرض لعملية التفتيش المجهري للخصية، لإيجاد حيوانات منوية للتجميد، ما رأيكم؟

اجابة سؤال| ظهر لدي انتفاخ في الرقبة أثناء تناولي لعلاج السل.. فهل هذا الانتفاخ طبيعي أم لا؟

اجابة سؤال| شعرت بتحسن ملحوظ.. فهل أزيد جرعة الدواء أم أذهب لطبيب نفسي؟

اجابة سؤال| ما هي الاحتياطات اللازمة بعد الولاة المبكرة وموت الجنين؟

اجابة سؤال| تقرحات الفم "القلاع" ما أسبابها وعلاجها؟

اجابة سؤال| أعاني من آلام في البطن وأجد صعوبة في الإخراج، فما الحل؟

اجابة سؤال| أعاني من الدوخة وفقدان الاتزان وأجهل السبب

اجابة سؤال| اختلف الأطباء بين الديسك ونتوء الجمجمة وضمور المخ.. فما رأيكم؟

اجابة سؤال| جسمي غير متناسق وقد سبب لي عدم الثقة بنفسي، فما الحل؟

اجابة سؤال| فكرت بالذهاب لطبيب نفسي.. ولكنني أخشى تأثير الأدوية النفسية

اجابة سؤال| تسارع نبضات القلب أرق حياتي، فهل أحتاج لأدوية مسكنة أم أدوية القلب؟

اجابة سؤال| يحرجني فرط التعرق أمام الناس والأماكن المزدحمة

اجابة سؤال| أعاني من خفقان في القلب، فأصابني وسواس الموت

اجابة سؤال| قرأت أن سرطان القولون من الأمراض الوراثية، فما مدى صحة ذلك؟

اجابة سؤال| أعاني من ضعف في صمام المعدة، فهل أتناول دواء للحموضة، أم أدوية نفسية؟

اجابة سؤال| هل تؤثر زيادة الوزن على الحالة النفسية وتزيد التوتر؟