السؤال:
السلام عليكم

أنا أمارس العادة السرية منذ الإعدادي حتى الآن، ولا أستطيع الإقلاع عنها، وتارك لفروضي، ولا أعلم لماذا لا أستطيع أداءها، وأفطر في رمضان كثيراً، رغم علمي أنه محرم، لكني لا أستطيع كبح جماح نفسي.

قررت أن أتقدم لخطبة زميلة لي في مثل سني، وهي فتاة ملتزمة جداً، -ولا أزكيها على الله-، عسى أن تساعدني على التغيير من نفسي للأفضل، وأخذت موافقة أبي وأمي، وجعلت الوسيط يكلمها، ولكن كانت النتيجة أنها لا تفكر في هذا الموضوع الآن، أو قل: بشكل مبدئي الرفض.

من وقتها وحالي ازداد سوءاً، ليس لأجلها هي، فأنا لم أرها من قبل، لكني سألت عنها، وكل ما أردته أن تكون حافزا لي، وتأخذ بيدي للجنة إن شاء الله، أنا أحب ربي وقلبي لم يمت بعد، فأنا أبكي عند سماع أو قراءة القرآن.

أرجو الرد الفعال منكم، ولكم من الله خير الجزاء.

الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

بداية نرحب بك في الموقع، ونسأل الله أن يلهمك السداد والرشاد، وأن يعينك على الخير، ونتمنى أن تُترجم هذا الحب لله تبارك وتعالى إلى طاعة، فإن المُحب لمن يُحب مُطيعٌ، حب الله تبارك وتعالى ادعاء، والدليل عليه والبرهان عليه هو طاعة الله، هو اتباع الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال الله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يُحببكم الله} والنبي -صلى الله عليه وسلم- جاءنا فدعانا إلى كل فضيلة، ونهانا عن كل رذيلة، ومن الأشياء التي دعا إليها الدعوة إلى العفاف والطهر، وهذا دين يُحرِّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ومدح المؤمنين فقال: {والذين هم لفروجهم حافظون* إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين* فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون}.

لا شك أن الممارس للادة السيئة ويقع فيها معتد ومتجاوز لحدوده، مسرف على نفسه، والمصيبة (ابننا) أن هذه الممارسة لا توصل للإشباع، لكنها توصل للسُّعار، تورث الهزال، وتورث الانطواء، والضيق النفسي، والإحساس بالذنب، وتحرم الإنسان من لذة ومتعة الحلال في مستقبل أيامه إذا أدمنها واستمر عليها.

أرجو أن تُدرك أن المواظبة على الصلاة والمواظبة على الطهارة من أهم الأبواب التي تعينك على الخروج من هذا النفق المظلم، فأنت مريض وتحرم نفسك من الدواء، فالدواء في الصلاة، في الصيام، في التلاوة، في المراقبة لله تبارك وتعالى، هذه أدوية إلهية، أدوية ربَّانية، لا يمكن أن تستقيم لك الحياة أو تسعد في هذه الحياة إلا إذا واظبت على الصلاة، إلا إذا حافظت على الصيام، إلا إذا عظمت ما عظمه الله، فعلت ما أمرك به الله، ابتعدت عن كل ما نهاك الله تبارك وتعالى عنه.

نحن (حقيقة) ندعوك إلى أن تدرك نفسك، أنت في هذه السن، هذه سن الطاعة، سن الشباب كما قالت حفصة بنت سيرين: (يا معشر الشباب عليكم بالطاعة فإني ما رأيتُ الجِدَّ إلا في الشباب) الإنسان لما يريد أن يقرأ، العين لا تساعده، يريد أن يصلي، الظهر يؤلمه، يريد أن يصوم، الأمراض تطارده، لكن من الذي يستطيع أن يصوم ويصلي ويقرأ ويسجد ويركع؟ إنهم الشباب، فاغتنم ما تبقى لك من أيام الشباب، واعلم أن ما عند الله من التوفيق والخير لا يُنال إلا بطاعته.

نشكر لك حرصك على صاحبة الدين، ولكن صاحبة الدين أيضًا لا تستطيع أن تفعل شيئًا إلا إذا كان الإنسان له همّة، إلا إذا بدأت أنت وهي تعينك بعد ذلك (وأنت تعينها) على هذا الثبات على هذا الدين الذي شرفنا الله تبارك وتعالى به.

انتبه لنفسك، واعلم أن هذا الطريق الذي تسير فيه سيجلب لك الأتعاب في مستقبل أيامك، ونبشرك بأن الله توّاب يتوب على الإنسان، وأنه غفور رحيم، لكنه أيضًا شديد العقاب، وأنه يستر على الإنسان ويستر عليه، فإذا تمادى الإنسان في المعصية وأصر عليها ولبس لها لبوسها وبارز الله بالعصيان هتكه وفضحه وخذله، وهذه الممارسة الخاطئة يختفي فيها من الناس ويعصي رب الناس، ينبغي أن تشعر أن الله ناظر إليك، أن الله مطلع عليك.

ومما يعينك على التخلي عن هذه العادة السيئة:

- اللجوء إلى الله.
- الحرص على الطهارة والصلاة.
- عدم المجيء إلى الفراش إلا عندما تكون متعبًا وتحتاج إلى النوم.
- عدم المكث في الفراش بعد أن تستيقظ.
- النوم على طهارة وذكر، والاستيقاظ على ذكر الله تبارك وتعالى.
- تجنب الوحدة، فإن الشيطان مع الواحد.
- غض البصر؛ فإنه أزكى وأطهر وأسلم، قال تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون}.
- استغلال طاقات البدن في المذاكرة والرياضة والأعمال النافعة.
-الحرص على تجنب الأشياء التي فيها راحة زائدة من الجسم.
-تجنب المثيرات من صور للنساء والمجلات الخليعة والمواقع المشبوهة.

نسأل الله أن يقدر لك الخير، وأن يلهمك السداد والرشاد، وأن يرزقك الزوجة الصالحة التي تعينك على الخير، تعينك على طاعة الله إن ذكرت، وتذكرك بالله إذا نسيت، ونتمنى أن تتواصل معنا، ونسمع عن توبتك وأوبتك ورجوعك إلى الله، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.




شـــاهـــد ايـضـــا:

كيف أتخلص من الأفكار السلبية التي تؤثر على تطور حياتي؟

كيف أنظم وقتي وأتخلص من إهمالي للصلاة؟

أنا ضعيفة الشخصية ومتناقضة وأري تغيير نفسي

كيف يكون التدرج في استخدام الأدوية النفسية؟

أرغب في الحمل، وبذلت كل ما في وسعي، فبماذا تنصحوني؟

هل عملية إزالة التكيسات بالمنظار مفيدة؟

أرق شديد بسبب انشغال فكري طوال الليل

يصيبني الاكتئاب مع استخدام المخدر وبدونه

أصابني قلق واكتئاب فجأة، ما العلاج للتخلص منهما؟

أعاني من قلق وفقدان الثقة والفراغ العاطفي، هل أحتاج لطبيب نفسي؟

قرحة المعدة والتهاب القولون... والعلاج المناسب لوالدي

احمرار كيس الصفن وحكة... هل من علاج لذلك؟

أعاني من الناسور وآلام شديدة في البطن، هل من علاج؟

بعد إزالة ورم حميد في الرأس، تشعر أمي بالإنهاك والصداع والغثيان

أشعر بضعف عام وتعكر المزاج وأكره التجمعات.. ما هو الحل؟

عقار أولانزبين... ما مدى آثاره الجانبية على المدى الطويل؟

هل الحساسية والحبوب الصديدية في الفرج مرض خطير معد؟

أحيانا أفقد الانتصاب أثناء العملية الجنسية.. ما الحل؟

وجود زائدة لحمية في الشرج هل هي بواسير؟

ما سبب الخمول والكسل عند بذل مجهود ولو كان بسيطا؟

هل يمكن لالتهاب مجرى البول أن يصعد إلى الكلى.. أفيدوني

عندما أغضب أو أشعر بالملل أخدش وجهي !!

هل يضر خلط كريم أكريتين والدوكين المقشر واستخدامهما معاً على الإبطين؟

ما مدى خطورة الكوليستيرول ودهون الكبد لدي مع هذا التحليل؟

أريد وصفة أو أدوية أو مكملات غذائية لزيادة الوزن

أتمنى الحياة في المدينة المنورة، فهل أقبل الزواج من أجل ذلك؟

شخصيتي مهزوزة ولا أستطيع الرد على من ينتقدني

سأقلع عن العادة السرية نهائيا.. ولكن هل سأعود لطبيعتي ومتى؟

توقفت عن حبوب منع الحمل 6 أشهر ولم أحمل بعد

كيف أعمل على تقوية حصيلتي اللغوية؟