السؤال:
أنا متزوجة منذ ما يقرب من ثلاثين سنة، ونقيم في فرنسا، ولدينا ثلاثة أولاد ـ توأمان في الرابع والعشرين والأصغر في الثامنة عشرة ـ وأنا وزوجي لم نكن من الملتزمين، لكن من الله علي بالتوبة فقررت لبس الحجاب، والمشكلة أنني عانيت كثيرا مع الزوج والأولاد لأنهم يرفضون هذا الحجاب ويقولون إنني لست على الحق، ولا أخفي عليك يا شيخي الفاضل أنني كنت دائما أجتهد في نصحهم دون جدوى، والذي يحزنني أشد الحزن هو تأثر الأولاد بأبيهم، فهم يؤيدونه ويظنون أنه على حق حين يقول إن الحجاب لا يصلح وأنه شيء قبيح وأنه يكرهه، وهذا الأمر والله صعب علي ويحزنني، أعاني من سوء العشرة والهجر، كما أنهم يرفضون أن أخرج معهم سواء كان ذلك لنزهة أو لزيارة أصدقاء، أو حتى للسفر فأنا الآن آسافر وحدي لزيارة أهلي في المغرب، أسألك بالله يا شيخ أن تقول لي ما حكم الشرع في بقائي تحت عصمة هذا الزوج الذي لا يصلي إلا في رمضان ويمارس الموسيقى والغناء في أغلب أوقات فراغه مع رفقاء له من الكفار؟ أبلغ من العمر ثلاثة وخمسين سنة، أنا يا شيخ في حيرة لأنني أخاف الفتنة على نفسي وأخاف على أولادي لأن الزوج أفسد عقيدتهم، ولأنني أعلم أن الذي ينكر أو يبغض شيئا من شريعة الله فهو خارج من الملة وأن الزوجة تحرم على زوجها المرتد.

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإذا كان واقع الحال ما ذكر من أن زوجك لا يصلي ويرفض أن تلبسي الحجاب، فإنه على خطر عظيم, فالصلاة عمود الدين ولا دين لمن لا صلاة له، وقد ذهب كثير من الفقهاء إلى أن تارك الصلاة كافر كفرا مخرجا من الملة ولو كان تركه لها كسلا، ولا خلاف في كفره إذا كان يتركها إنكارا لوجوبها، كما أن الحجاب فرض على المسلمة، ورفض الزوج له دليل على قلة غيرته على أهله وانتكاس فطرته، إذ كيف يرضى زوج سليم الفطرة أن تخرج زوجته متكشفة سافرة؟!!

والذي ننصح به الأخت السائلة هو أنها إن غلب على ظنها أن زوجها لا يقبل النصح ولا يتوب من ترك الصلاة، فإنه لا ينبغي لها البقاء معه، بل تفارقه ولو بالاختلاع منه إذا لم يمكن تخلصها منه بغير خلع، لتحفظ دينها لا سيما وأنها ذكرت أنها تخشى على نفسها الفتنة وقد سبق لنا أن أصدرنا عدة فتاوى في حكم بقاء الزوجة مع زوجها الذي لا يصلي والذي يمنعها من لبس الحجاب وفيها مزيد بيان، فانظري على سبيل المثال الفتاوى التالية أرقامها: 104694، 166647، 193775، 206041، 95317، 98217، 133026، 192779.

والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش