السؤال:
هل ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يجلس بعد نومه ـ أي أنه لا يقف مباشرة بعد الاضطجاع ـ مع المرجع؟ وشكرًا.

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قام من النوم فجلس أولًا بعد الاستيقاظ، ثم قام فتوضأ، كما في الموطأ والبخاري عن عبد الله بن عباس: أنه بات ليلة عند ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ـ وهي خالته ـ قال: فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا انتصف الليل، أو قبله بقليل، أو بعده بقليل، استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس يمسح النوم عن وجهه بيديه، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شن معلق فتوضأ منها، فأحسن وضوءه، ثم قام يصلي، قال ابن عباس: فقمت فصنعت مثل ما صنع، ثم ذهبت فقمت إلى جنبه، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني اليمنى يفتلها فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر، ثم اضطجع حتى أتاه المؤذن فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح.

ولا شك أن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في فعله مشروع، وقد نص بعض أهل العلم على استحباب اتباعه في بعض ما ثبت عنه هذه الليلة، فقد جاء في شرح العيني لأبي داود، وفي عون المعبود: فجلس يمسح النوم عن وجهه ـ معناه أثر النوم، وفيه استحباب هذا. اهـ.

وقال الباجي في قول ابن عباس: فقمت فصنعت مثل ما صنع ـ يحتمل أن يريد جميع ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجه الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم والمبادرة إلى الانتفاع بما تعلم منه. اهـ.

ولكن القاعدة العامة في هذه الجلسة وغيرها من الأفعال الجبلية أنه لا حرج في الاقتداء به فيها، ولكنه لا يلزم من تركها أن يكون التارك مخالفًا للسنة، ولم نر من ذكر من أهل العلم نصًّا في كراهة القيام مباشرة بعد الاستيقاظ من النوم.

وقد ذكر أهل العلم أن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم منها ما هو تشريعي محض، وما هو جبلي محض، فلا يعتبر تشريعيًا، ولكنه لا حرج في الاقتداء به فيه، وراجع للتفصيل في الموضوع الفتاوى التالية أرقامها: 52924، 24214، 53441، 59080، 105811، 7412.

والله أعلم.







شـــاهـــد ايـضـــا:

بقاء في الموظف في البنك الربوي لغاية فتح فرع إسلامي

حلف على القرآن على أمر وحنث فيه

كيد الشيطان للتلبيس على الإنسان حال الذكر والعبادة

المطالبة بحق الحضانة بعد إسقاطه

الاقتراض من بنك ناصر الاجتماعي

مذاهب العلماء في صلاة النافلة ماشيا في الحضر والسفر

ما يستحقه الموظف من قيمة تذكرة السفر عند اختلاف الأسعار

شرح حديث: أكلت مغافير

لا يتصور انتفاء المحبة ممن نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما

اقترض من شخص بالربا وتاب ورد له الفائدة فوهبها له

التعامل مع شركات التأمين التكافلي

ينتقض الوضوء بحدث آخر غير السلس

حكم عمل طبيب في شركة (ميد غلف) للتأمين التعاوني

شرح حديث: أن ابْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ

صفة ملك الموت عند قبض الأرواح، وشأن الأرواح في دار البرزخ

الواجب عند الخوف على النفس في حال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم بيع ألعاب الجوال

صفة وضع الأصابع في السجود، وحكم السجود بوجود حائل بين الجبهة والأرض

لا حرج في فعلك ما دام لا يخالف اللوائح الطبية للشركة

خروج الفتاة بدون إذن والدها لتلقي العلم

حكم نكاح بنت الأخت من الرضاع

حكم مبيت الزوجة في بيت الزوجية دون علم الزوج

المفاضلة بين كلمة التوحيد والاستغفار والصلاة على النبي

شروط مشروعية ضرب التأديب، وكفارة من خالف الشروط

حكم إشراك المهندس في شركة زميلا له في عمله

القول الراجح في حكم الاستمناء

طهارة وصلاة كثيرة الشك بخروج المذي

حكم قول: دعوت عليك لتعرف أن الله حق

التأويل الصحيح لمقولة: (حيثما تكون المصلحة، فثم شرع الله)

أخذ عائد ضريبي بالتحايل على شروط الاستحقاق من الغش